فهرس الكتاب

الصفحة 2206 من 2256

الأول: كونها شكراً لله عز وجل، وذكر في"شمس الشريعة"عن أبي مُضَرَ أنه مذهب أهل البيت عليهم السلام، وهو مذهب يحيى بن الحسين الهادي سمعته من العلامة علي بن عبد الله بن أبي الخير، ثم وجدته منصوصاً في كتاب"البالغ المدرك"وشرحه السيد أبو طالب ولم يتأوله، ونصَّ عليه عبد الله بن زيد في كتابه"المحجة البيضاء"، وهو قول البغدادية من المعتزلة [1] ، وهو الذي تقتضيه قواعد أهل السنة أجمعين، قال الله سبحانه: {اعمَلُوا آلَ داودَ شُكْراً} [سبأ: 13] . قال الزمخشري [2] على اعتزاله: اعملوا لله واعبدوه على وجه الشكر لنعمائه، وفيه دليل على أن العبادة يجب أن تؤدَّى على طريق الشكر.

وقال في تفسير {وقليلٌ من عباديَ الشَكورُ} [سبأ: 13] : إنه المتوفر على أداء الشكر، الباذل وسعه فيه، قد شغل به قلبه ولسانه وجوارحه اعتقاداً واعترافاً وكَدْحاً. انتهى.

وفي الحديث الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم حتى تورَّمت قدماه، فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخَّر؟ فقال:"أفلا أكون عبداً شكوراً" [3] .

(1) "من المعتزلة"ساقطة من (ش) .

(3) أخرجه عبد الرزاق (4746) ، والحميدي (759) ، وأحمد 4/ 251 و255، والبخاري (1130) و (4836) و (6471) ، ومسلم (2819) ، والترمذي (412) ، وفي"الشمائل" (258) ، والنسائي 3/ 219، وابن ماجه (1419) ، وابن خزيمة (1182) و (1183) ، وابن حبان (311) ، والبيهقي 3/ 16 و7/ 39، والبغوي (931) من حديث المغيرة بن شعبة.

وأخرجه أحمد 6/ 115، والبخاري (4837) ، ومسلم (2820) ، والبيهقي 7/ 39، وأبو نعيم في"الحلية"8/ 289 من حديث عائشة.

وأخرجه ابن خزيمة (1184) ، وأبو نعيم في"الحلية"7/ 205 من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت