فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 2256

ابنُ تيمية وسائرُ متكلمي أهل [1] السنة في مسألَتي الصِّفات والأفعال، وجدتَ الجميع كالشرح لما روي عن عليٍّ عليه السلامُ أنَّه قال [2] : التوحيد: أن لا توهّمه، والعدل: أن لا تَتَّهِمَهُ، فيا له مِن كلامٍ ما أبلغه، وأوجزه، وأجمعَه، وأنفعَه، فإنه لا يَضُرُّ تقريرُ الظواهر معه، ولا ينفعُ التعمق [3] في النظر والتأويل إلا به، إليه يفيء الغالي، وبه يلحق التالي، وما يَعْقِلُها إلا العالمونَ، وهو ثمرةُ شجرة الكتب المبسوطات، ودُرَّةٌ صدفِ التآليف المطولات، ولُبابُ قشرِ العبارات [4] المختلفات، ولا يلزم معه شنَاعَاتُ الجبر والتشبيه، ولا ينفع دونَه دعاوي العدلِ والتنزيه، فشُدَّ عليه يديك [5] ، وأَلْقِمْ به الحَجَرَ كُلَّ معترضٍ عليك.

قال المصنِّفُ [6] بعد الخطبة: وها أنا أُرَتِّبُ ذلك على بابين: بابٍ في بيانِ حقيقة مذهب السَّلف في الآي والأخبار، وباب في البرهان على أنَّ الحقَّ في ذلك مذهبُ السّلَفِ.

الباب الأول: اعلم أنَّ مذهب السَّلف أنّ كُلَّ من بلغه حديثٌ من أحاديث الصِّفات، يجب عليه فيه سبعةُ أمور: التَّقديسُ، ثمَّ التَّصديقُ، ثمَّ الاعترافُ بالعجز، ثمَّ السُّكوتُ، ثم الإمساكُ، ثم الكَفُّ، ثم التَّسليمُ.

أمّا التقديسُ، فتنزيهُ الله تعالى عن مشابهةِ المخلوقات جميعها.

(1) "أهل"ساقطة من (ش) .

(2) "أنَّه قال"ساقطة من (ش) .

(3) في (ش) : التعميق.

(4) من قوله:"التالي"إلى هنا ساقط من (ش) .

(5) في (أ) و (ج) : بذلك.

(6) هذا الكلام من هنا وإلى الصفحة 387 منقول عن"الجام العوام"للإمام الغزالي باختصار وتصرف في بعض الألفاظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت