فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 2256

الإشكال الثالث عشر: أن المتأوِّل يسَمَّى مؤمنًا والمؤمن مقبول، وقد مَرَّ تقريرُهُ أيضًا.

الإشكال الرابع عشر: أن الآية عامَّةٌ في جميع الذين ظلموا، والاحتجاجُ بالعموم لا يَصِحُّ مع وجود المُخَصِّصِ، وهو موجود كما سيأتي في الفصل الثاني، ونذكر هناك مَنْ روى الإجماعَ على وجوبِ قبول أخبارهم، وأن العملَ عَضَدَ تلك الرواية، وذلك العملُ هو ما الناسُ عليهِ مِن القراءة في كتب المخالفين في القراءاتِ [1] والحديثِ وعلومِ العربية نحوًا ولغةً ومعاني وبيانًا وسائر علوم الإِسلام، والسيِّدُ ادَّعى أن المسألة قطعية، وكان مِن تمام هذه الدعوى أن يَدُلَّ بدليلٍ قاطع [2] على أنَّ تلك المخصصات بواطل لا يَحِلُّ التخصيصُ بها قطعًا.

الإشكال الخامس عشر: أن السيدَ استدل على أن قبولَ قولهم ركونٌ إليهم بقوله تعالى: {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} [الإسراء: 74] .

قال السَّيِّد -أيَّده الله-: وذلك لأنهم أرادوا أن يُصالحوه على أن لا يُعْشَرُوا ولا يُحْشَرُوا، القصةَ. فَهَمَّ أن يُساعِدَهم إلى قبول قولهم، فنزلت، هذا لفظه، أيَّده الله.

فأقول: الاستدلالُ بهذا على أن قبولَ المتأوِّل المتدين المظنون صدقه يُسَمَّى ركونًا لا يَصِحُّ، وذلك لأنَّه قياس، واللغة لا تثبُتُ بالقياس، فإن كان السَّيِّد يرى ثبوتَها بالقياس كما هو رأي بعضِ العلماء، فعليه أن

(1) في (ب) : القرآن.

(2) في (ب) : الدليل القاطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت