فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 2256

قال: يقال للمخالف ما تقول: إذا وَرَدَتْ عليك شُبُهَات الملحدين، ومشكلات المُشبِّهَة والمُجبرة المتمردين؟ وقد ساعَدَك الناس إلى إهمال النظر في علم الكلام، وهل هذا إلاَّ مكيدةٌ للدين إلى آخر ما ذكره.

أقول: لا يخلو الكفرة إما أن يطلبوا منا تعريفهم بأدلتنا حتى يُسلِمُوا، أو يُوردوا علينا شُبَهَهُم حتى نترُك دين الإسلام، فهذان مقامان:

المقام [1] الأول: أن يسألونا [2] بيان الأدلة على صحة الإسلام حتى يدخلوا فيه، والجواب [3] من وجوهٍ:

الوجه [4] الأول: معارضة مشتملةٌ على تحقيق، وهي أن نقول للمتكلمين: ما تقولون إذا قال الكفرة: إنَّ أدلَّتكم المُحَرَّرة في علم الكلام شُبَهٌ ضعيفة، وخيالاتٌ باردةٌ كما قد [5] قالوا ذلك أو [6] أمثاله؟ فما أجبتم به عليهم بعد الاستدلال والنزاع والخصومة، فهو جوابنا عليهم قبل ذلك كله، فإن قالوا: إنَّه يحسُنُ منا بعد إقامة البراهين [7] أن نحكم عليهم بالعناد، ونرجع إلى الإعراض عنهم أو إلى الجهاد، وأما أهل الأثر وترك علوم الجدل والنظر، فإنه يقبُحُ منهم ذلك قبل إقامة البراهين (7) .

= عَفَتْ ذاتُ الأصابع فالجواءُ ... إلى عَذرَاء منزلُهَا خلاءُ

انظر"الديوان"ص 57 - 66 بتحقيق البرقوقي.

(1) ساقطة من (ش) .

(2) في (ب) :"سألونا"، وفي (ش) :"سألوا".

(3) في (ش) : فالجواب.

(4) ساقطة من (ش) .

(5) "قد"ساقطة من (ش) .

(6) في (ش) : و.

(7) في (ش) : البرهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت