فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 2256

(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا(29)

و"مِنْ"ها هنا لِبيان الجنس، لأن لفظةَ"بعضٍ"لا تَصلُحُ مكانَها. فما أكرمَ قومًا ذُكِروا في التَّوراة والإنجيل والقرآن، وَوُصفوا بالسَّبق والهجرة والنُّصْرَة والإيمان، أولئك أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الذين صَدَعتْ مَمادحُ الوحي قرآنًا وسُنَّةً، بأنَّهم خيرُ الناس وخيرُ القرون، وخيرُ أُمَّة. ولو لم يَرد من فضائلهم الشريفة، إلا حديثُ"ما بلغَ مُدِّ أحدهم ولا نصيفه" [1] .

(1) حَذَفَ المُصنفَ الجوابَ للعلم به، أي: لكفاهم بذلك فخرًا، وهو من بابة قوله تعالى في سورة الرعد، الآية: 32: {ولو أنَّ قرآنا سُيرت به الجبالُ أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعًا} ، انظر"زاد المسير"4/ 330 بتحقيقنا.

والحديث بتمامه:"لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه"أخرجه البخاري (3674) ومسلم (2540) والترمذي (3860) وأبو داود (4658) وأحمد 3/ 511، وابن أبي عاصم (988) والبغوي (3859) كلهم من حديث أبي سعيد الخدري، ورواه من حديث أبي هريرة مسلمٌ (2541) وابن ماجه (161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت