فصل: وأما في طرق الإثبات فمعلومٌ أيضًا أن المثبت لا يكفي في إثباته مجرد نفي التشبيه، إذ لو كفى ذلك، لجاز أن يُوصَفَ سبحانه وتعالى من الأعضاء والأفعال بما لا يُحصَى مما هو ممتنعٌ عليه مع نفي التشبيه عنه، وأن يوصف بالنقائص التي لا تجُوزُ عليه مع نفي التشبيه عنه، كما لو وَصَفَه مُفْتَرٍ بالأكل والشرب، وقال: إنَّه يأكُلُ لا كأكل العباد، ويشربُ لا كشربِهِم.
إلى قوله: فإنه يُقالُ لنا في ذلك مع إثبات الصفات الخبرية وغيرها