فالكلُّ يعلَمُ من ضرُورةِ دِيْنِنا ... مَدْحَ الإلهِ بهِ بغَيْرِ مُخَالَفَهْ
قلت:
وكذاكَ يلزَمُ نفعُ كل تجوُّزٍ ... في ذاتِ خالقِنا وأوجبَ معرِفَه
فتكونُ مُثبَتَةً مجازًا مؤمنًا ... إيمانَكم في نفي معلُومِ الصِّفَه
وتكفيرُ أهل القبلة خطأٌ، فيصلح البيت الثالث:
انِفُوا من الرَّحمن كالماضينَ إلـ
ولعلَّه أراد كفرًا دونَ كُفر. انتهى [1] .
قال: وهذا يتبيَّنُ من:
أحدها: كونه مثَّل ما فهمه من النصوص بصفات المخلوقين، وظنَّ [2] أن مدلول النصوص هو التمثيل.
الثاني: أنه إذا جعل ذلك مفهُومها [3] ، وعطَّله [4] ، بقيت النصوصُ معطلةً عمَّا دلَّت عليه من إثبات الصفات اللائقة بالله فيبقى مع جنايته على النصوص، وظنِّه السيئ الذي ظنَّه بالله ورسوله حيث ظن أن
(1) من قوله:"ولبعض المغاربة"إلى هنا ساقط من (ب) ، وإلى هنا انتهى كلام ابن الوزير الذي أدرجه في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية.
(2) في (ش) : فدل.
(3) في (أ) و (ب) : مفهومًا.
(4) تحرفت في (ش) إلى: وغلطه.