المقلد بالله ما يقتضي ذلك عند أهل البيت عليهم السلام، فإنه ذكر في آخر الزيادات في"مسائل الاجتهاد"اختلافهم في ذلك، كما يأتي بيانه في الفصل الثالث في الموضع الأول منه في [1] هذه المسألة إن شاء الله تعالى.
وذكر صاحب"الكافي" [2] نحو ذلك عن أحمد بن حنبل في القسم الثالث من أقسام البغاة مع تجويز تسميته باغيًا، وفيه شذوذٌ، وفي صحته نظر، والله أعلم. وذكر أنه [3] من لم يكن له تأويلٌ منهم، فحكمه حكم قُطَّاع الطريق.
قلت: وهذا مثل يزيد وأمثاله كما سيأتي نصُّهم على ذلك.
الوجه الثالث: أن ذلك جائزٌ في مذهبهم وعند كثيرٍ من علمائهم، فإن للشافعية في ذلك وجهين معروفين، ذكرهما في"الروضة"النووي وغيرها من كتبهم، وقد اختلفوا في الأصح منهما [4] ، فمنهم من صحح منهما (4) لمذهبهم انعزال الإمام بالفسق.
قال الإمام العلامة صلاح الدين العلائيُّ [5] في"المجموع المُذْهَب في قواعد المذهب"ما لفظه: الإمام الأعظم إذا طرأ فسقُه، فيه ثلاثة أوجهٍ:
أحدها: أنه ينعزل، وصححه في"البيان".
(1) سقطت من (د) .
(3) "أنه"ساقطة من (ش) .
(4) في (ش) :"منها".
(5) هو خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي الدمشقي، كان إمامًا حافظًا محدثًا ثبتًا ثقة، عارفًا بمذهبه، وبأسماء الرجال والعلل والمتون، فقيهًا أصوليًا متكلمًا أديبًا شاعرًا ... وله مصنفات كثيرة تزيد على الخمسين، وهي سائرة مشهورة نافعة متقنة محررة، وكتابه"المجموع المذهب"، يقع في مجلدين في 325 صفحة، توجد منه نسخة في مكتبة الأزهر، ونسخة ثانية في مكتبة محمود الأول باستنبول، وثالثة بالمكتبة السليمانية في استنبول. توفي العلائي سنة 761. وانظر ترجمته في"الدرر الكامنة"2/ 90 - 92.