فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 2256

الوهم الثلاثون: وهم المعترض أنهم يخالفون في القدر الضروري من القول بجواز التعذيب بغير ذنبٍ أو الإيلام لغير حِكمةٍ، وليس كذلك، فإن الأكثرين والمحققين لا يجوِّزُون ذلك.

وقد قدَّمْتُ غير مرةٍ أنه لا يلزم الطائفة العظيمة ما شذَّ به بعضُ غُلاتِهم، وإلاَّ دخلت الشناعة على كل فِرقةٍ، ولم تختصَّ بأهل السنة والأشعرية، ولنتكلم في هذه الجملة خصوصًا وعمومًا.

أمَّا الخصوص، ففي مسألتين:

المسألة الأُولى: الكلام في الأطفال.

واعلم أن المعتزلة والشيعة ينسِبُون إليهم القول بأن أطفال المشركين في النار بذنوب آبائهم، هكذا من غير استثناءٍ، وهذا تقصيرٌ كبيرٌ في معرفة مذاهبهم، ولهم في المسألة أقوال:

قال ابنُ عبد البرِّ في"تمهيده"وقد روى حديث الصَّعب بن جَثَّامَة الذي خرَّجه أبو داود [1] ، وفيه أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الدار من المشركين يُبَيَّتُون فيصابُ [2] من ذراريهم ونسائهم، فقال:"هم منهم".

(1) برقم (2672) ، ورواه أيضًا أحمد 4/ 37، والبخاري (3012) ، ومسلم (1745) ، والترمذي (1570) ، وابن ماجه (2839) ، وابن حبان (136) ، وانظر تمام تخريجه فيه.

(2) "فيصاب": ساقطة من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت