فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 2256

مسألة المشيئة في كلام الرازي من عدم ظنِّ القُدرة عليه والتحصيل له.

ومنها أن نظائره لا تجب إجماعًا من ملازمة الزهد، والخلوة، وقوانين علم الرياضة التي عُلِمَ بالتجربة الضرورية أن المكلف معها أقرب إلى الخير غالبًا، وأن نظره معها [1] في العلوم أكثر صوابًا.

ومنها ما يأتي الآن في الوجه الثالث من قيام الظن مقامه في العمل لا سيَّما الظنُّ المقارب للعلم المُسمَّى علمًا في اللغة.

الوجه الثالث: سلَّمنا كون المقرب واجبًا، لكنَّ مثل هذا اللطف يمكن حصوله بالظن، فيقوم مقام العلم، فإنا نعلم بالضرورة أن المكلف مع الظن لثبوت الرَّبِّ [2] سبحانه وثوابه وعقابه أقرب إلى الطاعة، ولا يجبُ العلم، لكونه معه أشدَّ قربًا، كما لا يجبُ العلم بالأدلة الكثيرة، لأنه معها أشدُّ قربًا من العالم بدليلٍ واحدٍ ونحو ذلك.

وقد ذكر المؤيد بالله عليه السلام هذا المعنى في"الزيادات"وذهب إليه، وقد ذكر الفقيه قاسمٌ في تعليق شرح الأصول إشكالًا غيره، وهو: أنه يَلزَمُ أن لا تَجِبَ المعرفةُ في حق من علم الله تعالى أنه لا يعصيه، وإن لم يعرفها بالدليل، وفيه مباحث أكثر من هذا، وقد نبهتُك على أصولها، وإذا كان هذا هو أساسَ علم الكلام، وأصل وجوب الخوض فيه، فما ظنُّك بفروعه!!

وأما قوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: 19] ، وسائر الأدلة السمعية فلا يصحُّ عند [3] المعتزلة الاستدلالُ بها قبل إثبات

(1) ساقطة من (ش) .

(2) كتب فوقها في (أ) : الله.

(3) من قوله:"ظنك"إلى هنا سقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت