فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 2256

في التشيع، وقد قال الذهبي في ترجمة أبان بن تغلب من"الميزان" [1] : إن الغلو في التشيع عبارة عن تكفير الشيخين: أبي بكر وعمر وسبهما.

فتوثيق العجلي لبعض غلاة الشيعة يدل على أنه يوثق الصدوق، وإن كان عنده صاحب بدعةٍ ومعصيةٍ، وقد مرَّ لي ذلك [2] في مواضع.

منها في ترجمة مندل بن علي العنبري الكوفي [3] ، ضعَّفه أحمد بن حنبل، وقال العجلي [4] : جائز الحديث يتشيع.

ومنها ترجمة تليد بن سليمان في"التهذيب" [5] : قال العجلي [6] وأحمد: لا بأس به، وقد صح عنه شتم أبي بكر وعمرو عثمان، والرفض، وضعَّفه الشيعة [7] ، قال ابن معين: غير ثقةٍ، وقال: ليس بشيءٍ، وقال النسائي -على تشيعه-: ليس بالقوي. وقال العجلي فيه [8] : تابعي ثقة.

وهو دليل أن العجلي يعني بالثقة: الصدوق في روايته، لا الصالح في دينه عنده، فإن الغلاة في عرفهم من يكفر الخلفاء [9] الثلاثة، أو يسبهم أدنى الأحوال، وليس فيمن يفعل ذلك عند العجلي خيرٌ قطعًا، فلو دل توثيقه عمر بن سعدٍ على بُغض علي عليه السلام وأهله، لدل توثيقه حَبَّة العُرني [10] على

(2) في (ش) :"في ذلك".

(3) "الميزان"4/ 180، و"التهذيب"10/ 265.

(4) "الثقات"ص 439.

(5) "تهذيب الكمال"4/ 321 - 322، و"تهذيب التهذيب"1/ 447.

(6) ص 88.

(7) "تهذيب الكمال"5/ 351 - 354.

(8) "الثقات"ص 105.

(9) سقطت من (ش) .

(10) تصحفت في (ش) إلى:"القرني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت