فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 2256

ورضي اللهُ عن هذه الأُمةِ الكريمة، السَّابقةِ على تأَخُّرِها [1] ، المرحومةِ الشهداء العُدول، المُشَبَّهين بالملائكة في الشهادة والقبول، الغُرِّ المُحَجَّلين، الشفعاءِ المشفَّعين، الذين أوتوا من الأجر في المُدَّةِ القليلة، مِثْلَ ما أوتيَ منْ قبلهم في الأعمارِ الطويلة، الذين أوجب اللهُ بشهادتهم [2] إحدى الدارين [3] واسْتُحِقَّت الجنةُ خاصةً بشهادة أربعةٍ منهم أو ثلاثةٍ أو اثنين [4] ، المرفوع عنهم الخطأُ والإكراهُ والنسيانُ.

(1) اقتباس من قوله - صلى الله عليه وسلم:"نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب مِن قبلنا"أخرجه من حديث أبي هريرة البخاريّ (876) ومسلم (855) .

(2) في (ب) : شهادتهم.

(3) في (أ) فوق كلمة"الدارين": الجنة أو النار. وأخرج البخاري (1367) و (2642) ومسلم (949) من حديث أنس بن مالك قال: مَرُّوا بجنازة فأثنوا عليها خيرًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"وجبت"ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرًا، فقال:"وجبت"فقال عمر بن الخطاب: ما وجبت؟ قال: هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهدا أثنيتم عليه شرًا، فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض"قال الحافظ: أي المخَاطَبون بذلك من الصحابة ومن كان على صفتهم من الإيمان، وحكى ابن التين أن ذلك مخصوص بالصحابة لأنهم كانوا ينطقون بالحكمة بخلاف مَن بعدهم، وأخرجه أيضًا الترمذي (1058) والنسائي 4/ 49 وابن ماجه (1491) وأحمد 3/ 186 و 197 و 245 و 281، وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد 2/ 261 و 498 و 499 و 528 وابن ماجه (1492) ."

(4) أخرج البخاري في"صحيحه" (2643) في الشهادات من حديث عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة"، قلنا: وثلاثة؟ قال:"وثلاثة"قلت: واثنان؟ قال:"واثنان"ثم لم نسأله عن الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت