فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 2256

الله! فقال:"ويلُك، ومن يعدلُ إذا لم أعدِلْ؟ فقال عمر رضي الله عنه: ائذن لي فأضربُ عُنُقه! فقال:"دعه، فإن له أصحابًا يحقِرُ أحدُكُم صلاته مع صلاتِهِم" [1] الحديث."

ومن ذلك ما رواه أبو القاسم البغوي، عن عليِّ بن الجعد، عن شريكٍ القاضي، عن عمران بن ظبيان، عن أبي تحيى، قال: صلَّى عليٌّ عليه السلام صلاة الفجر، فناداه رجل من الخوارج: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65] ، فأجابه عليٌّ في الصلاة: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} [الروم: 60] [2] .

الوجه السادس: ما جاء في المتأوِّلين من قوله تعالى [3] : {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] ، وقوله تعالى: {ربنا لا تُؤاخِذنَا إن نسينا أو أخطأنا} [البقرة: 286] ، وحديث:"رُفِعَ عن أُمَّتي الخطأ والنسيان وما استُكرِهُوا عليه" [4] ، ولا شكَّ أن ترك التكفير أسلم، والخطأ في العفو خيرٌ من الخطأ في العُقوبة.

الوجه السابع: أنه قد ورد من الأدلة السمعية ما يُعارضُ ذلك الظن لكفر أهل التأويل مما هو أرجح منه [5] ، وذلك مثلُ حديث أنسٍ، قال:

(1) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (18669) ، والبخاري (3610) و (5058) و (6163) ، ومسلم (1064) (148) ، والبغوي في"شرح السنة" (2552) .

(2) تقدم تخريجه ص 212 من هذا الجزء.

(3) عبارة"من قوله تعالى"لم ترد في (ش) .

(4) تقدم تخريجه في 1/ 192 - 196.

(5) ساقطة من (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت