فصل: وأما حديث ابن عباس، فروى ابن خزيمة من حديث حماد بن سلمة عن ابن جُدعان، عن أبي نضرة، قال: خَطَبَنَا ابن عباس، فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من نبيٍّ إلاَّ له دعوةٌ يعجلها في الدنيا، وإني اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة، فآتي باب الجنة، فآخذ بحلقة الباب، فأقرع الباب فيقال: من أنت؟ فأقول: أنا محمد، فآتي ربي وهو على كرسيه أو سريره، فيتجلى لي ربي، فأخِرُّ له ساجدًا" [1] .
ورواه ابن عيينة عن ابن جدعان، فقال: عن أبي سعيد بدل ابن عباس.
وقال أبو بكر بن أبي داود، حدثنا عمي [2] محمد بن الأشعث، حدثنا ابن جبير، قال حدثني أبي [3] جُبيرٌ، عن الحسن، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"إن أهل الجنة يَرَون ربهم تعالى في كل جمعة في رمالِ الكافور، وأقربُهم منه مجلسًا أسرعهم إليه يوم الجمعة وأبكرُهم غُدوًّا" [4] .
فصل: وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال الصَّغاني: حدثنا صدقة أبو عمرو المقعد [5] ، قال: قرأت على محمد بن إسحاق [6] ، حدثني
(1) إسناده ضعيف، ابن جدعان -وهو علي بن زيد- ضعيف، وهو في"التوحيد"ص 165.
وأخرجه أحمد 1/ 281 و295، واللالكلائي (1843) ، والدارمي في"الرد على بشر المريسي"ص 301 و524.
(2) سقطت من (ب) و (ش) .
(3) ساقطة من (ش) .
(4) محمد بن الأشعث: لم أجد له ترجمة، وابن جبير وأبوه لا يعرفان، ويغلب على الظن أنهما محرفان. فقد أخرج الحديث الآجري في"الشريعة"ص 265 عن أبي بكر بن أبي داود، بهذا الإسناد، إلاَّ إنه قال: حدثنا حسن بن حسن، حدثني أبي حسن، عن الحسن .. والحسن بن حسن وأبوه: من رجال"التهذيب"، الأول مقبول، والثاني صدوق.
(5) تحرف في (أ) و (ش) إلى"المعقد"، وفي (ج) :"المعقب"، والتصويب من"حادي الأرواح".
(6) تحرف في الأصول إلى"ابن الحسن"، والتصويب من"حادي الأرواح".