فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 2256

فصل

في الفرق بين الإيمان والإسلام والإحسان وبيان أن الإيمانَ سريرةٌ، والإسلام علانيةً، كما رواه أحمد في"مسنده" [1] من حديث أنس مرفوعًا، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن المكلفين كافرٌ ومؤمنٌ، كما قال الله تعالى: {هو الذي خلقكم فمنكم كافرٌ ومنكم مؤمنٌ} [التغابن: 2] ، وبيان ما عضد ما قدمنا من القرآن الكريم، وفسَّره وبيَّنه من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما بيَّن الصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر شرائع الإسلام، فلم تزل السنن النبوية تأتي بزيادة البيان وتخصيص العموم، وتفسير المُجْمَل، وعلى ذلك علماء الإسلام الصحابة، والتابعون، ثم سائر القرون، حتى انبعثت [2] فرقةٌ من فِرَقِ المعتزلة، فمنعت السنن الواردة في هذه المسألة بخصُوصها، وادعت أنها قطعيةٌ لا تقبل فيها الآحادُ، وبلغت الأخبار في مخالفتهم مبلغ التواتر المجمع عليه، وزادت [3]

(1) 3/ 135، وأخرجه أيضًا أبو عبيد في"الإيمان"ص 5، والبزار (20) ، وابن عدي في"الكامل"5/ (1850) ، وفي سنده علي بن مسعدة، وهو سيئ الحفظ، وضعفه البخاري، والنسائي، وأبو داود، وقال ابن عدي: أحاديثُه غير محفوظة.

(2) في (د) و (ف) :"نبغت"

(3) في (ف) :"وزاد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت