فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 2256

النَّجود أحد القراء السبعة، عن ابن عباس أنه قال: هي جزاؤه إن شاء عذَّبه وإن شاء غَفَرَ له [1] ، ورُوي نحو ذلك عن عون بن عبد الله [2] ، وعن أبي صالح [3] ، ومحمد بن سيرين [4] ، ذكرها الظاهري في"تفسيره"، وتلا محمد بن سيرين {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ولا بد من ذكر الأقوال على التقصِّي في ذلك على حسب ما عرفت.

القول الأول: قول ابن عباس: إنها محكمةٌ، وإنها نزلَتْ بعد آية الفُرقان التي ذُكِرَتْ فيها التوبة، وأنه لا توبة للقاتل [5] يعني بحيث يقطع على وجود الطريق إلى النجاة.

أمَّا على جهة الرجاء مع بقاء الخوف الذي هو الوازعُ الشرعي، فقد روى

(1) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"2/ 627 ونسبه إلى ابن المنذر. ولا يعرف لعاصم بن أبي النجود رواية عن ابن عباس.

(2) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"2/ 628 ونسبه إلى ابن المنذر.

(3) أخرجه الطبري (10185) ، وابن المنذر فيما ذكره السيوطي 2/ 628. ورجال الطبري ثقات. وتحرف فيه"سيَّار"إلى"يسار".

(4) أخرجه البيهقي في"البعث" (43) وذكره السيوطي في"الدر المنثور"2/ 628 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. ولفظه: عن هشام بن حسان قال: كنا عند محمد بن سيرين، فقال له رجل: {ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها} حتى ختم الآية.

قال: فغضب محمد، وقال: أين أنت من هذه الآية: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء} قُم عني، اخرج عني، قال: فأُخرج.

(5) أخرجه البخاري (3855) و (4590) و (4762) و (4763) و (4764) و (4765) و (4766) ، ومسلم (3023) ، وأبو داود (4273) و (4274) و (4275) ، والنسائي 7/ 85 و 86، والطبراني (12314) و (12501) ، والنحاس في"الناسخ والمنسوخ"ص 137 من طرق عن سعيد بن جبير. وأحدُ ألفاظه: قال: قلت لابن عباس: ألمن قَتَلَ مؤمنًا متعمدًا من توبةٍ؟ قال: لا. قال: فتلوتُ عليه هذه الآية التي في الفرقان: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقّ} إلى آخر الآية، قال: هذه آية مكية، نسختها آية مدنية: {ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت