ثلاثة عشر حديثاً مما اتَّفق عليه البخاري ومسلم منها على اثنين، وانفرد مسلم بحديث، وبقيتها في"مجمع الزوائد"، وُثِّقَ منها رجال أربعةٍ، وبقيتها على شرط التواتر.
ويشهد له مثل قول آدم: {وإنْ لم تَغفِرْ لنا وترحَمْنا لنكونَنَّ من الخاسرين} [الأعراف: 23] ، وقوله تعالى: {وإلاَّ تَغفِرْ لي وترحمني أكُنْ من الخاسرين} [هود: 47] ، إلى أمثالٍ لذلك كثيرة ذكرتها في آخر هذا المجلد، وأوضحت أن الباء في قوله تعالى: {ادخُلُوا الجَنَّةَ بما كُنْتُم تعملون} [النحل: 32] باء السبب لا باء الثمن والقيمة، وإنما هي كقولك أغناني الأمير بأبياتٍ قلتها أو بتقبيلي قدمه.
ويشهد لطرف الحديث الآخر، وهو عموم البلوى بالذنوب قوله تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ} [النحل: 61] ، وفى آية: {على ظهرها} [فاطر: 45] ، وقوله تعالى: {كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ} [عبس: 23] .
= وأخرجه"البزار" (3446) والطبراني (7318) و (7219) و (7220) و (7221) من حديث شريك بن طارق. وذكره الهيثمي في"المجمع"من حديث شريك بن طريف -وهو خطأ، والصواب ما أثبت- وقال: رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح.
وأخرجه الطبراني 1/ (493) من حديث أسامة بن شريك.
وقال الهيثمي في"المجمع": وفيه المفضل بن صالح الأسدى. وهو ضعيف.
وأخرجه الطبراني 1/ (1001) من حديث أسد بن كرز: وحسَّن الحافظ ابن حجر إسناده في"الإصابة"1/ 49.
وفي"مجمع"الزوائد"في هذا المعنى حديثان لأبي هريرة بزيادة ليست في الصحيح، وحديث أنس بن مالك وابن عمر وواثلة بن الأسقع، وبذلك يتم العدد ثلاثة عشر حديثاً كما ذكر المؤلف."