فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 2256

المغفرة للخائفين مثل: ولمن خاف مقام ربه جنتان] [الرحمن: 46] .

وعن أبي الدرداء حديث في تقريرها على ظاهرها على شرط الصحيح [1] ، وكذلك: {ذلك لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} [البينة: 8] وأمثالها.

وعن عمر: لما نزل: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [المؤمنون: 1] ، إلى عشرِ آياتٍ، قال - صلى الله عليه وسلم:"من أقام هذه العشرَ آياتٍ، دخل الجنة"رواه الترمذي والنسائي [2] .

وستأتي سائر الأدلة على أن الواو في هذه العواطف للمغايَرَة، كما أنها كذلك في آياتِ الوعيد عند الخصوم، قد مضى ذلك فيحرر.

ومن هذا قوله تعالى: {أُعِدَّتْ للمُتَّقين} ، ثم بيَّن أنها قسمان، فقال في القسم الأول: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين} [آل عمران: 134] .

وقال في القسم الثاني: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 135] .

وأصرح منها قسمتُهم إلى ثلاثةِ أقسامٍ في قوله تعالى: {ثُمَّ أورَثْنا الكتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ} [فاطر: 32] ، وكلهم مصطفى: {وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} [النمل: 59] ، فكيف يُسمَّى مُصطفىً من لا يُسمَّى مُتَّقِيًا، مع ما ورد من تفسيرها في الحديث كما تقدم.

(1) انظر"تفسير الطبري"27/ 146، و"البغوي"4/ 273 - 274، و"ابن كثير"4/ 297، و"الدر المنثور": 7/ 707، و"مجمع الزوائد"7/ 118.

(2) الترمذي (3173) ، والنسائي في"الكبرى"كما في"التحفة"8/ 83. ورواه أيضًا أحمد 1/ 34، وعبد بن حميد (15) ، والعقيلي في"الضعفاء"4/ 460، والبغوي (1376) ، وصححه الحاكم 1/ 535 و 2/ 392، كلهم من طريق عبد الرزاق، وهو في"مصنفه" (6038) ، وفيه يونس بن سليم، لم يرو عنه غير عبد الرزاق، ولم يوثقه غير ابن حبان. وقال النسائي: هذا حديث منكر، لا نعرف أحدًا رواه غير يونس بن سليم، ويونس لا نعرفه، وقال العقيلي:"لا يتابع على حديثه، ولا يعرفه إلاَّ به."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت