فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 2256

سورة"المعارج". ففي الأولى وصفهم بالخشوع والدوام، وفي الثانية وصفهم بالمُحافَظَةِ فقط.

ومنها أنه قد جاء في غير آيةٍ: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} [طه: 112] و [الأنبياء: 94] .

ومنها أنه قد جاء كثيرًا الوعدُ الجازم على أحد هذه الخِصَال مفردًا، كقوله في الصدقة: {إن تُقْرِضُوا الله قرضًا حَسَنًا يُضاعِفْهُ لكم ويَغْفِرْ لكم} [التغابن: 17] ، وفي الجود: {ومن يُوقَ شُحَّ نفسه فأولئك هم المفلحون} [الحشر: 9] و [التغابن: 16] ، وفي الجهاد: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة: 111] الآية.

وفي الإيمان بالله: {أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الحديد: 21] ، مع ما تقدم من بيان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصريح الصحيح في حديث"أربعون خصلة، من عَمِلَ بواحدةٍ منها دخل الجنة، أعلاها منيحةُ العنزِ" [1] ، وحديث الذي دخل الجنة في غُصْنِ شوكٍ أماطه من طريق المسلمين [2] ، وحديث البَغِيَّةِ التي غُفِرَ لها برحمة كلبٍ عاطشٍ سقتهُ شَرْبَةَ ماءٍ [3] ، وكلها في الصحيح، وشواهدها متواترةٌ عن أئمة هذا الشأن، وحديث:"فقد غفرتُ لك بخوفِكَ لي" [4] ، مع موافقته لظواهر آياتٍ كثيرةٍ في

(1) تقدم تخريجه ص 371 من هذا الجزء.

(2) أخرج مالك 1/ 131، وأحمد 2/ 286 و 341 و 404 و 485 و 533، والبخاري (652) و (2472) ، ومسلم (1914) ، والترمذي (1958) ، وأبو داود (5245) ، وابن ماجه (3682) ، وابن حبان (536) - (540) من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"بينما رجل يمشي بطريق، وجد غُصن شوكٍ على الطريق، فأخذه، فشكر الله له، فغفر له".

(3) أخرج أحمد 2/ 507، والبخاري (3467) ، ومسلم (2245) ، وابن حبان (586) من حديث أبي هريرة:"إن امرأة بغيًّا رأت كلبًا في يومٍ حارٍّ يطيفُ ببئرٍ، قد أدلَعَ لسانه من العطش، فنزعت له، فسقته، فغُفِرَ لها"

(4) انظر 1/ 191 ت (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت