فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 2256

حديثه إعلالٌ ولا إدراجٌ ولا إرسالٌ كما يأتي بيانه، فما تكلَّم فيه أحد منهم على كثرتهم وكثرة تعرُّضهم للكلام على كلِّ من فيه مطعَنٌ، سواءٌ كان منهم أو منَّا، وسواءٌ كان صغيرًا أو كبيرًا، فقد تكلموا في حفظ الإمام أبي حنيفة على جلالته، وعلى أن كثيرًا من الملوك حنفيَّةٌ، وتكلَّموا في كثيرٍ من رجال الصحيحين، فما بالُهم لم يختلفوا في صحة حديث الزهري، مع إجماعهم على الجرح بتعمُّد المعاصي وإجماعهم على أنه لا يُقبل المجهول، وقد تواترت عدالتهم إلاَّ في ذنوب التأويل.

وقد بيَّنَّا كلام الأئمة في وجوب العمل بأخبار المتأولين، ومن جملة ذلك أخبارهم بالجرح والتعديل.

ولا بدَّ من ذكر ما يدلُّ على أنه لم يكن مداهنًا للملوك في مخالطته، فنقول:

فإن [1] قيل: هذا ما يدلُّ على عدالته، فأورِدُوا ما قدح به [2] عليه.

قلنا: هذا لازمٌ من بيان ذلك، ولا بُدَّ من بيان ذلك، والجواب عليه فنقول:

جملة ما قُدِحَ على الزهري به أمورٌ أربعة:

أولها: المخالطة للسلاطين، وقد تقدم الجواب عنها، وهي المشهورة عنه، وهي جُلُّ ما يقدح به فيه.

وثانيها: التدليس، قال الذهبي في"ميزان الاعتدال في نقد الرجال" [3] كان الزهري يُدَلِّس في النادر.

وقال صلاحُ الدين العلائي، وأحمد بن زين الدين العراقي في كتابيهما في المدلسين: إنه مشهور بالتدليس [4] .

(1) في (ف) :"إن".

(2) "به"ساقطة من (ش) .

(4) نص العلائي في"جامع التحصيل"ص 125: محمد بن شهاب الزهري الإمام =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت