فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 2256

السلام في"النهج" [1] .

وطوَّل في هذا في قدر كُرَّاسٍ من أشعارٍ وأخبارٍ، وروى ذلك كله بإسناده بالقراءة [2] والسماع بذكر ذلك في كل حديثٍ.

وقد عقد عياضٌ المالكي في ذلك ثلاثة فصول في كتابه"الشفاء" [3] : فصلًا في كلام الحيوانات من العجماوات، وفصلًا في كلام الشجر، وفصلًا في كلام سائر الجمادات، واستوعب في ذلك.

وقد صحَّح المتكلِّمُون هذا المعنى، ولم ينكروه بالنظر إلى القدرة، وذكروا ما يقتضي صحته عندهم الجميع في كيفيَّةِ كلام الله تعالى، وفي فضل المعجزات ونحو ذلك.

ومن أعجب ما ورد في ذلك: ما رواه السيد الإمام أبو طالب في كتابه"الأمالي"بإسناده، قال عليه السلام: حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني [4] املاءًا، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن أوس الأنصاري الكوفي، قال: حدثنا نصر بن وكيعٍ، قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، عن إبراهيم التَّيميِّ، عن أبيه، عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتاه أعرابي على ناقة له، فنزل ودخل، فأجلسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمامه، ثم قال:

= فذكر حديثًا باطلًا بيقين، فلعله افتراه.

قلت: وله طريق أخرى لا يُفرح بها عند الطبراني في"الدعاء" (1055) وفي سنده سعيد بن موسى الأزدي، وهو متهم بالوضع.

وأخرجه الطبراني في " الكبير (4877) وفي"الدعاء" (1054) من حديث زيد بن ثابت، وفي سنده مجاهيل، كما قال السيوطي في " مناهل الصفا"ص 133."

(1) ص 437 - 438، وأخرج نحوه مسلم (3012) ، وابن حبان (6524) ، والبيهقي في"دلائل النبوة"6/ 7 - 10. وانظر الدلائل أيضًا 6/ 13 - 17.

(2) في (ش) :"بالقرائن".

(3) ص 298 - 315.

(4) في (ش) : ابن الحسني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت