وهادَوِيَّة [1] ، وناصِرِيَّة [2] ، وقاسِمِيَّة [3] ، وأهلُ الكوفة منهم على مذهب أحمد بن عيسى [4] ، والحسن بن يحيى، ومحمد بن منصور كما ذكره صاحب"الجامع الكافي"، ووقَعَ بينهم تفسيق وتأثيم على الاختلاف في
= وهما متفقان في المذهب، يزعمون أن عليًا أفضل الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأولاهم بالإمامة، وأن بيعة أبي بكر وعمر ليست بخطأ، لأن عليًا ترك ذلك لهما، ويقفون في عثمان وفي قتلته، ولا يقدمون عليه بإكفار، ويرون أن من شهر سيفه من أولاد الحسن والحسين رضي الله عنهما، وكان عالمًا، زاهدًا، شجاعًا، فهو الإمام، وينكرون رجعة الأموات إلى الدنيا.
انظر"مقالات الإسلاميين"ص 68 - 69، و"الملل والنحل"1/ 161 - 162.
(1) هم أصحاب الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي المتوفى سنة 298 هـ، ولد سنة 245 هـ، قام هاديًا مرشدًا يدعو إلى الله سبحانه وإلى صراطه المستقيم، وكان مرجعًا في الدين من كل الطوائف الإسلامية، ومن أقواله المأثورة عنه:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ليخترع أمرًا دون علم الله سبحانه وتعالى، كما حكى القرآن عنه - صلى الله عليه وسلم - إذ قال: {إن أتبع إلا ما يوحى إليَّ} . وانظر"الإمام زيد"لأبي زهرة ص 509 - 516."
(2) هم أصحاب أبي محمد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين، وتلقب بالناصر الكبير، ويُسمى الأطروش لطرش أصابَ أذنيه، المتوفى سنة 304 هـ، قال الشهرستاني في"الملل": لم ينتظم أمر الزيدية حى ظهر بخراسان ناصر الأطروش، فطلب مكانه ليقتل، فاختفي، واعتزل إلى بلاد الديلم والجبل، وهم لم ينحلوا بدين الإسلام، فدعا الناس دعوة إلى الإسلام على مذهب زيد بن علي، فدانوا بذلك، وبقيت الزيدية في تلك البلاد ظاهرين، وكان يخرج واحد بعد واحد من الأئمة ويلي أمرهم.
وكان الناصر محيطًا بعلم السنة والسلف الصالح وعلم آل البيت، ويعتمد على الآثار والنصوص، انظر"الإمام زيد"ص 497 - 499.
(3) نسبة إلى كبيرهم القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم طباطبا بن الحسن، بن الحسن بن علي المتوفى سنة 242 هـ وقد نشأت القاسمية ببلاد الحجاز، وكانت آراؤها ضمن الإطار الزيدي، وكان لهذا المذهب شأن باليمن، لأن حفيد القاسم تلقى علم جده، ونشر المذهب الزيدي باليمن بعد أن اختار منه، فصارت زيدية الحجاز واليمن على مذهبه ومذهب جده. انظر الإمام زيد ص 495 - 497.
(4) حفيد الإمام زيد، نشأ في العراق، وكان منصرفًا إلى الاجتهاد الفقهي والفتيا حتى قيل: إنه فقيه آل البيت، صنف الأمالي في الفقه، وقرن فيه الفروع الفقهية بالأدلة ووجه استنباطها، وكان زاهدًا متعبدًا، ومجاهدًا مقاتلًا، واختفي بالبصرة بعد أن تخلص من حبس الرشيد له إلى أن مات سنة 247 هـ انظر"الإمام زيد"ص 493 - 495.