فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 2256

الصحابة وأجل الأصحاب والتلامذة، فلم تَزِدْ مروياتُهُ على ثمانِ مئة حديث وثمانية وأربعين حديثًا [1] .

وكذلك أضرابُه من السابقين الأولين ونبلاء الأنصار والمهاجرين.

هذا أبو ذر الغِفاري الذي ما أظلَّتِ الخضراءُ أصدقَ لهجةً منه [2] روى مئتي حديثٍ وثمانين حديثًا.

وهذا سلمان الفارسي الذي قال فيه علي عليه السلام:"إنَّه أدرك العلمَ الأولَ والعلمَ الثاني" [3] روى ستين حديثًا.

وهذا أبو عبيدة بن الجراح أمينُ الأمة [4] روى أربعة عشر حديثًا.

وأمثال هؤلاء السادة النجباء، والأعلام العلماء الذين نَصَّ المصطفى عليه السلام على أنَّ غيرَهم:"لو أنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًَا ما بَلَغَ مُدَّ أحَدِهم ولا نَصِيفَهُ" [5] .

ولقد روى أبو أسامة عن سفيان الثوري أحدِ أقطابِ الحديث التي تدور رحاه عليها أنَّه قال: ليس طلبُ الحديثِ مِن عِدَّةِ الموتِ، لكنه عِلْمٌ يتشاغلُ به الرجلُ [6] .

(1) عدة ما في"المسند"من الأحاديث التي رواها ابن مسعود (1099) حديثًا بالمكرر.

(2) حديث قوي بشواهده. انظر تخريجه في"السير"2/ 59 في ترجمة أبي ذر جندب ابن جنادة رضي الله عنه.

(3) ذكره الإمام الذهبي في"السير"1/ 543 في ترجمة سلمان رضي الله عنه، وذكرت هناك أنَّه مخرج في"طبقات ابن سعد"4/ 1/61، و"حلية الأولياء"1/ 187.

(4) ثبث ذلك من وجوه عن أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح"وانظر تخريجه في"السير"1/ 9 في ترجمة أبي عبيدة.

(5) صحيح، وهو مخرج في الجزء الأول الصفحة 180.

(6) أورده الإمام الذهبي في"السير"7/ 255 في ترجمة سفيان، وقال بإثره: قلت: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت