فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 2256

النُّفوس ... ويُناسبها بعدها بيسير قوله تعالى في الفُلك: {أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 34] .

ومن"الحجرات [2] : {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُون} . وقد تقدم الكلام فيها، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بك أن أكتسب خطيئةً محبطةً" [1] ."

وفي البخاري:"من ترك صلاة العصر، فقد حَبِطَ عملُه" [2] .

وقوله: {وأنتم لا تشعرون} وعيدٌ شديدٌ، والجمع بينه وبين قوله تعالى: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُون} [آل عمران: 135] . أن المراد: وأنتم لا تشعرون بالذنب محبط عملكم بكونه ذنبًا، وقوله: {وهم يعلمون} يعني: بقُبْحِ الذنب الذي أصرُّوا عليه، فالجاهل لقبح الذنب فيما يُجهلُ مثله معذورٌ، بخلاف من علم الذنب وجَهِلَ الإحباط.

ومنها قوله تعالى في التَّنابُزِ بالألقاب واللَّمز: {ومن لم يَتُبْ فأولئك هم الظالمون} [الحجرات: 11] ، ثم تحريمُ الغيبة، وظنِّ السوء، والتَّجسُّسِ، والسُّخرية، وهذه أمَّهاتُ التَّعادي والتَّفرُّق المحرم في كتاب الله تعالى.

وفي"الممتحنة"التَّشديد في المُوالاة. وتقدم القول فيه. وفي قوله فيها: {حتى تؤمنوا بالله وحده} [الممتحنة: 4] ، رخصةٌ في محبَّةِ عُصاة المسلمين لأجل الإسلام، أو خصال خير فيهم.

ومن"الصَّفِّ" [3] : {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أنْ تَقُولُوا ما لا تفعلون} .

(1) تقدم ص 76 من هذا الجزء.

(2) تقدم تخريجه ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت