فهرس الكتاب
الزِّيادة فيه على قدر الحاجة لما يدخله من الرِّياء والتَّصنُّع، ولما يُخالِطُه بن الكَذِبِ والتَّزيُّدِ. يقال: فلان لا يُحسنُ صَرْفَ الكلام، أي: فصل بعضه على بعض، وهو مِنْ صرف الدراهم وتفاضُلها. انتهى.
وقوله: ليسبيَ به قُلوبَ الناس: يخرج من الوعيد أهلُ المقاصد الصالحة في بيان المعارف العلميَّةِ، وتحسين الدقائق الوعظيَّة، ونحو ذلك.
الحديث الرابع: عن ابن مسعودٍ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"هَلَكَ المُتنطِّعُونَ". رواه مسلم، وأبو داود [1] .
وعنه موقوفًا:"إن الرجل ليخرُجُ من بيتِه ومعه دينُه، ثم يرجِعُ وما معه شيءٌ". رواه النسائي [2] .
الحديث الخامس: عن خارجة بن زيدٍ، عن أمِّ العلاء، امرأةٍ من الأنصار بايعتِ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن عثمان بن مظعون لمَّا تُوفِّي وغُسِّلَ وكُفِّنَ، دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: رحمةُ الله عليك يا أبا السَّائبِ، فشهادتي عليك، لقد أكرمك الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وما يُدريكِ أن الله أكرمَه؟"الحديث. رواه البخاري [3] .
وكان عثمان بن مظعون من فُضلاء الصحابة وعُبَّادهم.
الحديث السادس: عن أنس، أن رجلًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تُوُفِّيَ، فقال رجلٌ آخرُ: أبشر بالجنة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما يُدريك؟ لعلَّه تكلَّم بما لا يَعنيه، أو بَخِلَ بما لا يُغنيه". رواه الترمذي [4] .
(1) تقدم تخريجه 3/ 186.
(2) في المواعظ من"السنن الكبرى"كما في"التحفة"7/ 63 وأخرجه أيضًا ابن المبارك في"الزهد" (382) ، والطبراني في"الكبير (8562) و (8563) . وقال الهيثمي 8/ 118: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح."
(3) تقدم تخريجه ص 156 من هذا الجزء.
(4) تقدم تخريجه ص 141 من هذا الجزء.