فهرس الكتاب
وفي هذا تخويفٌ عظيمٌ من المُشاحَنَةِ، وفيها أخبارٌ كثيرةٌ، وإنَّما اخترتُ هذا، لما فيه من المُقارنَةِ بين الشَّحناء وقتل النفس.
ويشهد لهذا ما رواه الحاكم [1] من حديث الأعمش، عن زيد بن وهبٍ، عن ابن مسعودٍ، يرفعُه إلى رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"لو أنَّ رجُلَيْن دخلا في الإسلام، فاهتجرا، كان أحدُهما خارجًا مِنَ الإسلام حتَّى يرجِعَ الظُّالِمُ"قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. انتهى.
وأحسنه كما جاء في كفرٍ دون كفر، ومنه:"المسلم من سلم المسلمون من يدهِ ولِسانِه" [2] . وفي"سنن أبي داود" [3] بإسناد صحيحٍ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"هَجْرُ المسلم سنةً كسَفْكِ دمِهِ". ذكره ابن الأثير في الصُّحبة من حرف الصاد في"جامعه" [4] .
الحديث الرابع عشر: عنه، عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"أكثرُ مُنافقي أمَّتي قُرَّاؤُها". رواه أحمد [5] ، وهو الثالث والعشرون بعد المئة.
="الكبير 20/ (215) ، وأبو نعيم في"الحلية"5/ 191 بلفظ:"إلاَّ لمشرك أو مشاحن"وصححه ابن حبان (5665) ."
وفي الباب عن أبي موسى، وأبي هريرة، وأبي ثعلبة الخُشني، وأبي بكر، وعوف بن مالك، وعائشة. انظر تخريجها في"صحيح ابن حبان"12/ (5665) .
(1) 1/ 21 - 22. ورواه أيضًا البزار (2050) . وقال الهيثمي 8/ 66: ورجاله رجال الصحيح.
(2) تقدم تخريجه 2/ 439.
(3) برقم (4915) من حديث أبي خراش السلمي. وأخرجه أيضًا أحمد 4/ 220، والبخاري في"الأدب المفرد" (404) و (405) ، والدولابي في"الكنى"1/ 26، والطبراني في"الكبير"20/ (779) - (782) ، وصححه الحاكم 4/ 320، ووافقه الذهبي، وصححه الحافظ العراقي في"تخريج الإحياء"2/ 223.
(5) 2/ 175 من حديث عبد الله بن عمرو. وأخرجه أيضًا ابن المبارك في"الزهد"=