الوجه الثاني: أنَّ ذلك إن وجد فيهم، فهو [1] في فِرَقٍ قد أنكروها وردُّوا عليها في وقتهم [2] كالمطرفية [3] والحسينية في الزيدية، بل كالباطنية الكفرة في شيعة علي عليه السلام.
الوجه الثالث: أنَّ ذلك إنما وقع مع بعض من يُنسَبُ إليهم من فيض علومكم هذه التي افتخرتُم بممارستها بسبب الخوض فيها، والتعويل عليها، ومن بَقِيَ منهم على ما كان عليه [4] السلف الصالح سَلِمَ من جميع ما حَدَثَ من التعمُّق في الأنظارِ والتكلُّف في المذاهب.
الوجه [5] الرابع: أن شرط المحدث السُّني أن لا يُحدِثَ في العقيدة مذهبًا [6] لم يكن معروفًا في وقت [7] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمجرد النظر، فإنَّ الدين قد تمَّ وكَمُلَ بنصِّ كتاب الله تعالى حيثُ قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] ، فمن أوجب في العقائد التي هي أصول الإسلام أمرًا لم يكن مذكورًاَ عند السلف، فقد خرج من [8] أهل السنة ولحق بأهل الممارسة للكلام، والأذهان السَّيَّالَة.
الوجه الخامس: أن المحدِّث إنما يستلزم المُشكل حيث ورد السمع
(1) في (ش) :"وهو"وهو خطأ.
(2) في (ش) : هي فيهم.
(3) من قوله:"الوجه الثاني"إلى هنا ساقط من (ب) .
(4) ساقطة من (ش) .
(5) ساقطة من (ش) .
(6) في (ب) : مذهبًا ما.
(7) في (ش) : عهد.
(8) في (ش) : عن.