فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 2256

وعلومهم، وركبتُ البحر الأعظم، وغُصتُ في الذي نهوا عنه، كل ذلك في طلب الحق، والهَرَبِ من التقليد، والآن فقد رجعت عن الكُلِّ إلى كلمة الحق:"عليكم بدين العجائز" [1] ، فإن لم يدركني الحقُّ بلُطف برِّه، فالويل لابن الجويني.

وكان يقول لأصحابه: لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفت أن الكلام [2] يبلغ بي [3] ما بلغتُ، ما تشاغلتُ به.

وقال أبو [4] الوفاء بن عقيل [5] لأصحابه: أنا أقطع أن الصحابة ماتوا، وما عرفوا الجوهر ولا العَرضَ، فإن [6] رضيت أن تكون مثلهم فكُن، وإن [7] رأيت طريق المتكلمين أولى [من طريقة أبي بكر وعمر] ،

(1) يتوهم بعضهم أنه حديث، وليس له أصل بهذا اللفظ، كما قال غير واحد من الحفاظ، وللديلمي من طريق محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر رفعه:"إذا كان آخر الزمان واختلفت الأهواء، فعليكم بدين أهل البادية والنساء". ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني: قال ابن حبان في"المجروحين"2/ 264: حدَّث عن أبيه بنسخة شبيهًا بمئتي حديث، كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به، ولا ذكره في الكتب إلاَّ على جهة التعجب.

وفي"جامع الأصول"برقم (82) عن عمر بن عبد العزيز ينميه إلى عمر بن الخطاب أنه قال:"تُركتم على الواضحة، ليلها كنهارها، وكونوا على دين الأعراب وغلمان الكُتَّاب".

قال ابن الأثير: أراد بقوله:"دين الأعراب والغلمان والصبيان"الوقوف عند قبول ظاهر الشريعة، واتباعها من غير تفتيش عن الشبه، وتنقير عن أقوال أهل الزيغ والأهواء. ومثله:"عليكم بدين العجائز".

(2) "فلو عرفتُ أن الكلام"ساقط من (ب) .

(3) "بي"ساقطة من (أ) .

(4) تحرفت في (ب) إلى:"ابن".

(5) هو العالم العلامة شيخ الحنابلة أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الظفري المتوفى سنة 513 هـ. مترجم في"السير"19/ 443 - 451.

(6) في (أ) :"فإني"، وهو خطأ.

(7) في (أ) :"وإني"وهو خطأ أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت