ومنها: أحاديث الإيمان والإسلام المتواترة التي تقتضي قواعدُ الكلام منافاتِهما إلاَّ مَعَ التأويلات المتعسِّفة المستكرهة، وأمثال ذلك.
وعن جُنْدُبٍ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فيه، فقوموا عنه" [1] رواه البخاري ومسلم، والنسائي.
ومن ذلك قصَّة عمر بن الخطاب مع هشام بن حكيم في اختلافهما في القراءة، ورفعها [2] إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمره كل واحدٍ منهما أن يقرأ كما سمع منه - صلى الله عليه وسلم -، ونهيه لهما عن الاختلاف الذي هو المناكرة، والمعاداة، رواه الجماعة [3] ، وله طرق جمة عرفت [4] منها ثماني عشرة [5] طريقًا عن ثمانية عشر صحابيًا [6] .
= عن أبي هريرة قال: جاء ناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، قال: وقد وجدتموه؟ قالوا: نعم، قال: ذاك صريح الإيمان.
وهو في"سنن أبي داود" (5111) في"عمل اليوم والليلة" (664) للنسائي، و"الإيمان"لابن منده (343) و (344) ، وانظر"صحيح ابن حبان" (145) و (146) .
(1) تقدم تخريجه 1/ 216.
(2) في (ب) :"وترافعهما"، وفي (ش) :"ورفعهما".
(3) تقدم تخريجه في 1/ 217. وهشام بن حكيم: هو ابن حزام الأسدي، له ولأبيه صحبة، وكان إسلامهما يوم الفتح، وكان لهشام فضل، ومات قبل أبيه، أخرج له مسلم حديثًا واحدًا مرفوعًا من رواية عروة عنه.
(4) في (ش) : عرف.
(5) في (ش) : ثمانية عشر.
(6) ذكر منها الحافظ في"الفتح"9/ 26 خمسة طرق.
(7) ساقطة من (ش) .