السهو، وفيه:"إن أحدكم إذا قام يُصَلِّي جاءه الشيطان، فلَبَّسَ عليه، حتى لا يدري كم صلَّى" [1] .
وفي ذلك نسبة سبب النسيان إلى الشيطان، وتخصيصه بذلك ذمًّا له، كما شهد له قوله تعالى: {وما أنْسَانِيهُ إلاَّ الشيطان} [الكهف: 63] .
وكذلك ثبت في"الصحيحين" [2] عن عائشة، عنه - صلى الله عليه وسلم - أن الالتفات في الصلاة اختلاسٌ يَخْتَلِسُه الشيطان من صلاة العبد.
وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في صلاة الجمعة: إنَّ تقليب الحَصَى من الشيطان [3] ، رواه مسلم في"الصحيح"وإماما أهل السنة مالك وأحمد، وأبو داود والترمذي والنسائي وذا لفظه وأحمد به.
وخرَّج أحمد في"المسند"وأبو داود، والنسائي، والحاكم في"المستدرك"من حديث أبي ثعلبة الخُشَنِي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن تَفَرُّقكم في الشِّعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان" [4] .
(1) البخاري (1232) ، ومسلم (389) ، وأبو داود (1030) ، والترمذي (397) ، والنسائي 3/ 31، وابن ماجه (1216) و (1217) ، وصححه ابن حبان (2683) .
(2) كذا نسبه المؤلف إلى الصحيحين، وهو سبق قلم، فليس هو في"صحيح مسلم"، فقد أخرجه البخاري في"صحيحه" (751) و (3291) ، وصححه ابن حبان (2287) ، وانظر تمام تخريجه فيه.
(3) هو قطعة من حديث صحيح، أخرجه أحمد 2/ 10، والنسائي 2/ 236 - 237 و3/ 36.
وأخرجه من غير هذه القطعة مالك في"الموطأ"1/ 88 - 89، ومن طريقه أحمد 2/ 65، ومسلم (580) (116) ، وأبو داود (987) ، والنسائي 3/ 36 - 37.
قلت: وعزو قول ابن عمر:"إن تقليب الحصى من الشيطان"إلى هذه المصادر جملة ذهول بين كما هو واضح من التخريج، وكذلك في عزوه إلى الترمذي، فإنه لم يخرج هذا الحديث.
(4) أحمد 4/ 193، وأبو داود (2628) ، والنسائي في"الكبرى"كما في"التحفة"=