فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 2256

تفسيره من الغيب المحجوب، فقالوا: {آمَنَّا به كُلٌّ مِنْ عِندِ رَبِّنا} [آل عمران: 7] .

فمدح الله اعترافهم بالعجز عن تأويل [1] ما لم يحيطوا به علمًا، وسمى تركهم التعمُّق فيما لم يُكلِّفهم منه رسوخًا، وتقدم إسناده.

اعلم: أنه قد اشتد حِرص الخلق على ذلك وخوضهم فيه، وذلك لدقته وغموضه كما قيل:

أحَبُّ شيءٍ إلى الإنسان ما مُنِعَا [2] .

واعلم أن الله سبحانه لو أراد إطلاعهم عليه، لنصَّ على ذلك، أو ساق أفهامهم إليه من غير نصَّ إليه على أسهل أمرٍ كما قيل:

إذا الله سَنَّى حَلَّ عَقْدٍ تَيَسَّرا [3]

(1) في (أ) و (ف) : تناول.

(2) هو للأحوص، وصدره:

وزادَهُ كَلَفًا في الحُبِّ أنْ مَنَعَتْ

ويُروى في عجزه:"وحبَّ شيئًا"، و"حبُّ شيءٍ". فالأولى أصلها:"حَبُبَ"بضم الباء فأسكنت وأدغمت في الثانية، وقوله:"ما مُنع"في موضع رفع، ارتفع بحب، يقال: حبَّ زيدٌ إلينا، وحبَّ بزيدٍ إلينا. والأخرى أوردها النحويون شاهدًا على أن"حب"أفعل تفضيل، حذفت همزته مثل خير وشر، إلاَّ أن الحذف فيهما هو الكثير، والحذف في"أحب"قليل.

انظر"ديوان الأحوص"ص 153، و"نوادر أبي زيد"ص 198، و"الأغاني"4/ 299 و12/ 125، و"الزهرة"1/ 236، و"التمثيل والمحاضرة"ص 209، و"عيون الأخبار"2/ 3، و"العقد الفريد"3/ 228، و"جمهرة الأمثال"1/ 257، و"نهاية الأرب"2/ 147، و"الأمثال والحكم"ص 129، و، اللسان" (حبب) ، و"همع الهوامع"2/ 166، و"الدرر اللوامع"2/ 224، و"زهر الآداب"2/ 57."

(3) عجز بيت صدره: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت