فهرس الكتاب

الصفحة 1848 من 2256

تقول مع العِصيانِ: ربِّي غَافِرٌ ... صَدَقْتَ ولكِنْ غَافِرٌ بالمشيئةِ

وربُّك رزَّاقٌ كما هو غافرٌ ... فَلِمْ لَمْ [1] تُصدِّقْ فيهما بالسَّويَّةِ

فإنك ترجو العفو من غير توبةٍ ... ولستَ بِراجي الرِّزقِ إلاَّ بِحيلةِ

على أنه بالرزق كَفَّل نفسُهُ ... لِكُلٍّ ولم يَكْفَلْ لكل بِجَنَّةِ

فأما ما يُجيب [2] به بعض غلاة متكلمي الأشعرية من نفي رعاية الحِكَمِ والمصالح والأسباب والأغراض والدواعي والبواعث والغايات الحميدة عن جميع أفعال الله سبحانه وتعالى قاصدين بذلك الفرار من بدعة الاعتزال، فمن أبطل المُحال، وأشنع الضلال، وهو يستلزم نسبة العبث إلى الله تعالى، ويعارض ما عُلِمَ من ضرورة الدين من تعليل عذاب أعداء الله تعالى بذنوبهم، كقوله تعالى: {ذلكَ بما قدَّمَتْ أيدِيكُم} [آل عمران: 182] ، وقوله: {بِما كُنتُم تَعْمَلون} [المائدة: 105] ، وقوله: {بِما كُنتُم تَكسِبُونَ} [الأعراف: 39] كما تقدم مختصرًا في كلام الشيخ ابن قيم الجوزية، وكما يأتي مستوفى إن شاء الله تعالى في الكلام على مسألة الأطفال.

وبتمام هذا يتم الكلام على المرتبة الرابعة، وهي إطلاق أهل السنة للوجوب، بمعنى القضاء والقدر، دون نفي الاختيار في أفعال العباد.

(1) في (ف) :"لا".

(2) في (ف) :"يجسر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت