فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 2256

النوع السابع: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ} [البقرة: 279] ، وهذا وعيدٌ شديدٌ بالإجماع، فلو كانت أفعال العباد من الله لكان حرب المشركين للمسلمين حربًا [1] من الله للمسلمين، وهذا خلاف الإجماع، ولو كان كذلك، كانوا خارجين من ولاية الله، فدل على أن الفساد جاء من هذه العِبارة المُبتَدَعَة المُتَكَلَّفَة المُختَرَعَة المُتَعَسّفة.

النوع الثامن: ما جاء بصيغة الحَصْرِ والقَصْر على غير الله، نحو قوله: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ} [آل عمران: 175] .

ومنه: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النحل: 105] .

ومنه: {وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ} [الكهف: 63] ، ومنه: {وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ} [العنكبوت: 47] ، وفي آيةٍ: {إلاَّ الظَّالِمونَ} [العنكبوت: 49] ، وفي آيةٍ: {إلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ} [لقمان: 32] .

ومنه: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ} [المجادلة: 10] .

فكيف يضاف [2] إلى الله بحرفٍ مما قصره الله على الشيطان، وحَصَرَه بهذا الحرف ذَمًّا لهم، ومقتًا ولومًا، وهل أوضح من ذلك دلالة على أن إضافة القبيح بهذا الحرف إلى الفاعل المختار صيغة ذمٍّ ولومٍ يجب تنزيه الله تعالى عنها.

النوع التاسع: ما لا يصح في اللغة أن يكون إلاَّ من اثنين فصاعدًا مثل الاقتتال، كقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ} [البقرة: 253] فأضاف إليه المشيئة الدالة على التفرُّد بالملك، وأضاف [3] إليهم الاقتتال الدالَّ على الضعف المستلزِم في كثيرٍ من الأحوال للقبح.

(1) في (أ) و (ش) : حرب، وهو خطأ،

(2) تحرفت في (ش) إلى: يصار.

(3) في (أ) : فأضاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت