فهرس الكتاب

الصفحة 1913 من 2256

ومن ذلك: {إن الدين عند الله الإسلام} [آل عمران: 19] ، مع قوله: {ومَنْ يَرْتَدْ منكم عن دينه} [البقرة: 217] ، وأجمعت الأمة على أن الرِّدَّة لا تصح بمجرد الكبيرة حتى تكون كفرًا.

ومن ذلك: {لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُد ... لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِين} [الكافرون] ، فدل على أن الدين عبادة الله وحده، كما جاء صريحًا في حديث معاذٍ في حق الله على العباد، وحق العباد على الله [1] . ويقيِّدُ الدين والإسلام شروط كمالٍ، من تركها استحق العقاب، ولم يكن مرتدًا من الإسلام، ومن ذلك ما ذكره ابن الأثير أبو السعادات في"جامع الأصول والأمهات" [2] ، فقال رحمه الله: الفصل الأول في تحقيقهما وأركانهما:

عن عبد الله بن عمر، عن أبيه عمر بن الخطاب: بينما نحن جلوسٌ عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ طلع علينا رجلٌ شديدُ بياض الثِّياب شديدُ سواد الشعر، لا يُرى عليه أثر السفر، ولا يعرفُهُ منَّا أحدٌ، حتى جلس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه [3] ، ووضع كفَّيه على فَخِذَيه، وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام. قال - صلى الله عليه وسلم:"الإسلام: أن تشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحُجَّ البيت إن استطعت إليه سبيلًا". قال: صدقت، فعَجِبْنا له يسأله ويُصَدِّقُه، قال: فأخبرني عن الإيمان. قال:"أن تُؤْمِنَ بالله، وملائكته، وكتبه، ورُسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره". قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان؟ قال:"أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"... الحديث إلى قوله: ثم انطلق، فلبث مليًا [4] ، ثمَّ

(1) هو في"المسند"5/ 242، والبخاري (128) و (2856) و (5967) و (6500) و (6267) و (7373) ، ومسلم (30) ، والترمذي (2643) ، وابن ماجه (4296) ، وابن حبان (362) .

(3) في (ف) :"ركبته إلى ركبته".

(4) "مليًا"ساقطة من (ف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت