فهرس الكتاب

الصفحة 1980 من 2256

بِذِبْحٍ عَظيمٍ [الصافات: 107] في الخروج بذلك من الخُلْفِ في الوعيد مع أن الخلف في الوعيد يسمى عفوًا لا خُلْفًا، ويحسُنُ عقلًا وسمعًا كما ورد الأمرُ به في اليمين على ما غيره خيرٌ منه، وأجمعت الأمة على استحباب الحِنْثِ فيه، وإنما ينقُصُ صاحبه متى عجز عن تنفيذ الوعيد. ومع حُسنِه عقلًا لا سمعًا [1] ، فإنَّ الله تعالى لا يفعله إلاَّ بتأويلٍ، كما ورد في الفِداء بالكافر، لأنه تعالى يفعلُ من كُلِّ حَسَنٍ أحسنه.

وهذا وجهٌ منصوص في الحكمة في خلق الكفار ليكونوا فِداءً لعُصاة المسلمين من النار، وهو حديثٌ صحيح على شرط الجماعة، فإنه خرجه مسلم من طرقٍ عن قتادة أنه قال: إن عونًا -يعني: ابن أبي جحيفة- وسعيد بن أبي بُردَةَ كلاهما حدَّثاه: أنهما شَهِدَا أبا بُردةَ يُحَدِّثُ عمر بن عبد العزيز، عن أبيه أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك.

وكل رجاله مُجمعٌ عليهم في كتب الجماعة، وقتادة صرَّح بالسماع، فلا يُخاف من تدليسه.

على أن أحمد بن حنبل رواه [2] في"المسند"من غير هذه [3] الطريق. قال أحمد: حدثنا أبو المُغيرة النضر بن إسماعيل القاصُّ، حدثنا بُرَيدُ بن عبد الله بن أبي بُردة، عن جدِّه أبي بردة به.

وخرجه أحمدُ أيضًا من طريقٍ ثالثةٍ عن محمد بن سابق، عن الربيع النصري، عن مُعاوية بن إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه.

وخرجه أيضًا من طريق مسلم لكن: عن المَسْعودي، عن سعيد بن أبي بردة.

وخرجه الحاكم في كتاب الإيمان من"المستدرك"بلفظ مُفَسَّرٍ أحسن من

(1) في (ش) : وسمعًا.

(2) ساقطة من (أ) .

(3) في (أ) : هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت