الأمانة إلاَّ ما أقررتَ على نفسك، ورضايَ لنفسي منك ما رضيتَ لنفسك مني" [1] ."
وروى الحسن بن يحيى بعض هذا الحديث بلا إسنادٍ، وقال: قال أميرُ المؤمنين: ألا إن أبغض خلق الله إلى الله عبدٌ وَكَلَهُ الله إلى نفسه [2] .
وروى محمد، عن علي بن الحسين أنه لما حضرته الوفاة بكى، فقال له ابنه أبو جعفر عليهم السلام: يا أبتاه تبكي وقد طلبت الله طلباً [3] ما طلبه أحد؟ قال: يا بُني إنه ليس أحدٌ يشهَدُ القيامة إلاَّ وله زَلَّةٌ لله فيه المشيئة إن شاء رَحِمَه، وإنْ شاء عَذَّبَه.
وسُئل محمد عمن يقول: كل شيءٍ بمشيئة الله، فلولا مشيئة الله ما قَدِرَ أحدٌ أن يفعل شيئاً؟ يقول: [4] بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يقول الله سبحانه:"يا ابن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء"وذكر الحديث.
مسألة: قال محمد في المسائل: سألت القاسم بن إبراهيم [5] يعني. عمَّنْ يقول: من قُتِلَ مات بلا أجلٍ ولو لم يُقتل ما مات، وذكرتُ له قول من يقول: إنه لما قتله، قَطَعَ أجله؟ فعاب القاسم هذا القول، وأقدم على من يقول به المكروه [6] .
وسألته عمن يقول به؟ فقال: هالكٌ.
(1) هذا خبر لا يصح، وليس هو في شيء من دواوين السنة المعتبرة. وعمر أبو حفص القزاز لم أجد له ترجمة، وإذا كان المراد من قوله في السند: عن آبائه علي بن الحسين، فإنه لم يسمع من جده علي، فهو منقطع.
(2) من قوله:"قال أمير المؤمنين"إلى هنا ساقط من (ش) .
(3) ساقطة من (أ) .
(4) من قوله:"كل شيء"إلى هنا ساقط من (ش) .
(5) في (ش) :"أبا القاسم"وهو خطأ.
(6) في (ش) : بالمكروه.