فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 2256

يا ربَّ كلِّ شيء، أو يقال: يا رب السماوات والأرض ورب العرش العظيم، فافهم المعنى في الأسماء الحسنى.

بل قال الله تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} [الحجر: 49 - 50] ، ولم يقل: إني أنا المعذِّب المُؤْلِم، فجعله من مخلوقاته لا من أسمائه الحسنى.

فلو قيل: إنه مُنزِلُ الضر أو مُقدِّرُه أو خالقه، سلَّمنا أنه يسمى ضرًا، فلا نسلِّم أنه يسمى بذلك ضارًّا، كان أنسب [1] ، على أن اسم الضار مقرونًا بالنافع لم يرد في"الصحيح"مع رواية البخاري ومسلم أوَّله، وهذا أشدُّ في العِلَّةِ فيه، وإنما رواه الترمذي [2] ولم يُصَحِّحْهُ ولم يُحَسِّنْه أيضًا، بل نص على أنه ليس له إسنادٌ صحيحٌ.

وحسَّنه النواوي [3] وصححه الحاكم [4] وتُعُقِّبا بأنه لم يُرْوَ إلاَّ من طريق صفوان بن صالح، عن الوليد بن مسلم قال: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.

(1) في (ش) : السبب.

(2) (3507) وقال بعده: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا نعلم في كثير من الروايات ذكر الأسماء إلاَّ في هذا الحديث، وقد روى آدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسنادٍ غير هذا عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذكر فيه الأسماء، وليس له إسناد صحيح.

(3) في"الأذكار"ص 54 - 55.

(4) "المستدرك"1/ 16 من طريق موسى بن أيوب وصفوان بن صالح، كلاهما عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.

وأخرجه الترمذي (3507) ، وابن حبان (808) ، والبيهقي في"الأسماء والصفات"

ص 5، والبغوي (1257) من طريق صفوان بن صالح، به. وانظر الكلام عليه في"صحيح ابن حبان"بتحقيقنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت