ويُشَيِّدُ [1] ذلك ما خرجه الحاكم في تفسير سورة الحح عن ابن عباس: أن الله أمر إبراهيم أن يؤذن في الناس بالحج، قال: ربِّ وما يبلُغُ صوتي؟ قال: أذِّنْ وعليَّ البلاغ [2] ، قل: يا أيها الناس كُتِبَ عليكم حجَّ البيت بيت الله العتيق. فسمعه مَنْ بين السماء والأرض، وقال: صحيح الإسناد [3] .
وخرَّج في المغازي من حديث الخليل، عن عمروٍ، عن [4] جابرٍ، عنه - صلى الله عليه وسلم:"لا تَمَنَّوْا لقاء العَدُوِّ، وسَلُوا الله العافية، فإنكم [5] لا تدرون ما تُبتَلُون منهم [6] ، فإذا لقيتموهم فقولوا: اللهم أنت ربنا وربهم، ونواصينا ونواصيهم بيدك [7] ، وإنما تقتلهم أنت، ثم الزموا الأرض"الحديث [8] .
(1) في (ش) : وسنده ما أخرجه.
(2) في (أ) : التبليغ، والمثبت من (ش) و"المستدرك".
(3) المستدرك 2/ 388 - 389، ووافقه الذهبي على تصحيحه. ولفظه عن ابن عباس قال: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قال: ربِّ قد فرغت، فقال: أذن في الناس بالحج، قال: رب وما يبلغ صوتي؟ قال: أذِّن وعلي البلاغ، قال: رب كيف أقول؟ قال: قل: يا أيها الناس، كُتب عليكم الحج، حج البيت العتيق، فسمعه من بين السماء والأرض، ألا ترى أنهم يجيئون من أقصى الأرض يُلَبُّون؟
وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة 11/ 518، وابن جرير الطبري 17/ 144، والبيهقي 5/ 176، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"6/ 32 وزاد نسبته إلى ابن منيع، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وهو حديث موقوف حسن.
(4) في (أ) و (ف) : وعن، وهو خطأ.
(5) قوله:"وسلوا الله العافية فإنكم"لم يرد في (أ) و (ش) ، وأثبته من"المستدرك".
(6) في"المستدرك": معهم.
(7) قوله:"ونواصينا ونواصيهم بيدك"من"المستدرك".
(8) هو في"المستدرك"3/ 38، وسنده ضعيف، فيه الخليل -وهو ابن مرة- والجمهور على تضعيفه. عمرو: هو ابن دينار.
وأخرجه أيضًا الطبراني في"الصغير" (790) من طريق الخليل بن مرة، به. قال الهيثمي في"المجمع"6/ 152 بعد أن نسبه إلى الطبراني: وفيه الخليل بن مرة قال أبو زرعة: شيخ =