قبله وما بعده، فهو بحسب المضاف، والمضاف إليه، ولهذا نُفرقُ بين كون الشيء في المكان، وكونِ الجسم في الحيِّز، وكون العَرَضِ في الجسم [1] ، وكون الوجه في المرآة، وكون الكلام في الوَرَقِ، فإن لكل نوع من هذه الأنواع خاصةً يتميزُ بها عن غيره، وإن كان حرفُ"في"مستعملًا في ذلك.
إلى قوله: ولما [2] كان قد استقرَّ في نفوس المخاطبين أنَّ الله هو العليُّ الأعلى، وأنه فوق كُلِّ شيء، كان المفهوم من قوله: إنه في السماء، أنه في العُلُوِّ، وأنه [3] فوق كل شيء.
وكذلك الجارية لمَّا قال لها - صلى الله عليه وسلم:"أين الله؟"، قالت: في السماء [4] ، إنَّما أرادت العُلُوَّ مع عدم تخصيصه بالأجسام المخلوقة.
إلى قوله كما قال: {ولأُصَلِّبَنَّكُمْ في جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71] ، وكما قال: {فسِيْرُوا في الأرْضِ} [النحل: 36] ، وكما قال: {فَسِيْحُوْا في الأرْضِ} [التوبة: 2] ، ويقال: فلانٌ في الجبل، وفي السطح، وإن كان على أعلى شيءٍ فيه [5] إلى أن قال:
(1) في (ش) : وكون الجسم العرض.
(2) "الواو"ساقطة من (ش) .
(3) في (ش) :"وأنه كان"، وفي (أ) :"وإن كان".
(4) تقدَّم تخريجه في 1/ 380 و 2/ 175.
(5) في (ش) : منه.
(6) ساقطة من (ش) .