فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 2256

فالمرسل: صحيح عنه، رواه أَحمد بن حنبل، وسعيد بن منصور، وابن الجوزي في"تحقيقه".

واستنكر أحمد رَفْعه في هذا الطريق، حتى قال: كَأنَّهُ موضوع.

قلت: كأَنَّهُ عنى بالرفع هنا الإسناد، وهو خلاف عُرْف المحدثين.

ورواه عن الحسن، مسندًا موصولًا بأبي بكرة، مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: جعفرُ بن جسر بن فَرْقَد عن أبيه، وهما ضعيفان. قال ابنُ عدي: البلاءُ فيه منْ جعفر، لا مِنْ جسر.

وجاءَ في هذه الطريق"لفظُ الرفع"، وهي ضعيفة، وتقدَّم أَن رواية"الوضع"أيضًا مُعَلَّة مَرْجُوحة.

وإنما الصحيحُ ما تقدم، وهو لفظ"التجاوز"دونَهما، كما مضى على ذلك ابن النحوي لِكثرةِ غلط الأكثرين في ذلك. وذَكر أَن النواويَّ حسَّنه في"الروضة" [1] في الطلاق بهذا اللفظ. وليس كذلك [2] . قلت: وكذلك الأُصوليون، قد رووه بلفظ:"رُفع عن أُمتي ...". وبَنَوْا على هذه اللفظة خلافًا: المرفوعُ ما يكون تقديره؟ لأن نفس الخطأ والنسيان والإكراه غيرُ مرفوع بالضرورة.

= قد تكلم فيه بعض من تقدم لأني لم أر جعفرًا يروي عن غير ابيه. وانظر،"التلخيص الحبير"1/ 228.

(1) "روضة الطالبين"8/ 193، بتحقيقي مع الزميل الشيخ عبد القادر الأرنؤوط، طبع المكتب الإسلامي.

(2) "الروضة"كتاب الطلاق، 8/ 193 ونصه:"قلت: قد رجح الرافعي في كتابه"المحرر"أيضًا عدم الحنث في الطلاق واليمين جميعًا، وهو المختار، للحديث الحسن:"رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت