فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 2256

خصوصًا، ما يدل على بطلان قول الخوارج، وقول الحسن البصري:

القول الرابع: أن قاتل المؤمن عمدًا كافرٌ دون سائر الكبائر، لما ورد في ذلك من النصوص الصِّحاح المتفق على صحتها وشُهرتها وتلقِّيها بالقبول، مع ما يشهد لها من غيرها، فمن أصحِّها [1] وأصرحها:

الحديث الأول: عن المقداد بن الأسود أنه قال لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أرأيت إن لقيتُ رجلًا من الكفار فاقتتلنا، فضرب إحدى يديَّ بالسيف فقطعها، ثم لاذَ مِنِّي بشجرةٍ، فقال: أسلمتُ لله، أأقتله يا رسول الله بعد أن قالها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تقتله"، فأعاد السؤال، فأعاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجواب، ثم قال:"فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تَقْتُلَهُ، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كَلِمَتَه التي قالها".

وفي رواية: فلَمَّا أهويتُ لأقتُلَه قال: لا إله إلاَّ الله، وذكره. أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود من حديث عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن المقداد [2] .

الحديث الثاني: حديث [3] ابن مسعود عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سِبَابُ المؤمن فُسُوقٌ وقتاله كفرٌ"متفق على صحته [4] .

الحديث الثالث:"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض"متفق عليه من حديث أبي بكرة وغيره [5] .

= من ذلك شيئًا، ثم ستره الله، فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه"فبايعناه على ذلك. لفظ البخاري."

(1) في (ف) :"أوضحها".

(2) أخرجه البخاري (4019) و (6865) ، ومسلم (95) ، وأبو داود (2644) . وانظر تمام تخريجه في"صحيح ابن حبان" (164) .

(3) في (ف) :"عن".

(4) تقدم تخريجه في 8/ 33.

(5) أخرجه البخاري (1741) ، ومسلم (1679) . وانظر تمام تخريجه في"صحيح ابن حبان" (3848) ، وانظر الجزء الثامن من هذا الكتاب ص 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت