وروى أحمد في"المسند" [1] قال: حدثنا زكريا بن عدي، أخبرنا بقية، عن بُحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المتوكل أو أبي المتوكل، عن أبي هريرة:"خمسٌ ليس لهُنَّ كفارةٌ: الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبَهْتُ [2] مؤمنٍ، والفِرار يوم الزَّحفِ، ويمينٌ صابرةٌ يقتطعُ بها مالًا بغيرِ حقٍّ"ذكره ابن الجوزي في الحديث الثاني والسبعين بعد السبعمئة من مسند أبي هريرة.
وروى ابن ماجه [3] في الديات، عن عمرو بن رافع، عن مروان بن معاوية الفزاري، عن يزيد بن زياد الدمشقي، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عنه - صلى الله عليه وسلم:"من أعان على قتل مؤمنٍ ولو بشطر كلمةٍ، لَقِيَ الله مكتوبٌ بين عينيه: آيِسٌ من رحمة الله".
وروى النسائي والترمذي [4] من حديث ابن عمرو بن العاص، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجلٍ مسلمٍ". قال الترمذي: وقد رُوي موقوفًا عليه، وهو أصح.
وروى الترمذي [5] من حديث أبي الحكم البَجَليِّ قال: سمعت أبا هريرة وأبا سعيدٍ الخدري يذكران عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لو أن أهل السماء وأهل [6] الأرض اشتركوا في دمٍ، لأكَبَّهُمُ الله في النار".
(1) 2/ 361 - 362 وأبو الشيخ في"التوبيخ" (215) ، وابن أبي حاتم في"العلل"1/ 339. وصرح فيه بقية بالتحديث ومن فوقه ثقات.
(2) في (ف) :"أو بهت"وفي غيرها:"ونهب"، وفي"التوبيخ":"بُهتان".
(3) رقم (2620) ويزيد بن زياد متروك.
(4) حديث صحيح أخرجه الترمذي (1395) ، والنسائي 7/ 82 ولم يرفعه، وقال الترمذي: وهذا أصح من الحديث المرفوع.
وأخرجه النسائي 7/ 83 من حديث بريدة، وابن ماجه (2619) من حديث البراء بن عازب. وقال البوصيري في"مصباح الزجاجة"2/ 334 تعليقًا على حديث البراء: وإسناده صحيح رجاله ثقات. وقد تقدم هذا الحديث في الجزء الثامن.
(5) رقم (1398) .
(6) ساقطة من (ف) .