فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 2256

عنه، فإن الله يدافع عن الذين آمنوا كما قال تعالى، وهذا يستحق العقوبة بعدم الدفع، وبإنزال المصائب عليه.

وعن المهلب نحو في تفسير:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"كما سيأتي [1] .

وروى الحاكم في"المستدرك"في كتاب التوبة عن ابن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله قضى أن يُؤتى بحسنات العبد وسيئاته ويُقَصَّ بعضُها ببعض، فإن بقيت حسنةٌ وَسَّعَ الله له بها في الجنة ما شاء، وإن لم يبق له شيء فـ {أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} [2] ."

ورواه في موضعٍ قبل هذا بنحوه من طريق الحكم بن أبان، عن الغطريف، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: صحيح، ذكره في كتاب التوبة، والآية في الأحقاف [16] .

وروى الحاكم [3] ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، [عن أبيه] ، عن أبي طلحة الأنصاري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن أحدَكُم ليجيء بالحسنات لو وُضِعَتْ على جَبَلٍ لأثقلته ثم [يجيء] النعم، فتذهب تلك بتلك، ويتطاول [4] الريب بعد ذلك برحمته"ويشهد لهذا حديث جابر في الذي عبد الله في جزيرةٍ في البحر خمس مئة عام لم يُذنب، فحوسِبَ فلم تَفِ عبادتُه [5] بشكر نعمة البصر.

الحديث أخرجه الحاكم أيضًا وصححه [6] من حديث جابر فهذا الحديث الأول نصٌّ -ولله الحمد- على النظر الذي ذكرت، فإن هذا هو الإحباط الذي لا

(1) ص 165.

(2) تقدم تخريجه ص 77.

(3) 4/ 251 وصححه، ووافقه الذهبي، ومع ذلك فيه من لا يعرف.

(4) في الأصول:"ويتفاول"، والمثبت من"المستدرك".

(5) في (ف) :"نعمته"، وهو خطأ.

(6) 4/ 250 - 251 وتعقبه الذهبي بقوله: لا والله، وسليمان -وهو ابن هرم- غيرُ معتمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت