فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 2256

الخلق حقيقة، وقد تكلَّم الأصوليون من أجل هذا في مسألة في اشتقاق اسم الفاعل، وهل مِن شرطه أن يكون المعنى المشتق منه قائمًا [1] بالفاعل أم لا؟

وأجازت المعتزلة أن لا يكون قائمًا بالفاعل ليصحَّ لهم تسميته [2] تعالى مُتكلمًا بكلامٍ غير قائم بذاته، ولا صادرٍ منها، واحتجُّوا بتسميته [3] خالقًا، ومنعت ذلك جماعةٌ [4] من الأشعرية، وطوَّلها ابن الحاجب في"مختصر المنتهى" [5] ، وأدقها، وهي لغويةٌ لا تحتملُ تلك الدِّقَّة التي تعلق [6] بها.

وقد مال الرازي إلى تصحيح كلام المعتزلة، واحتج بصحة النسب، فإن قولنا في الرجل: مكي ومدني مشتقٌّ من مكة والمدينة [7] .

والحق أن هذه المسألة لغوية ليس فيها نظرٌ، ولا قياسٌ، وقد يشتقُّون مما ليس بقائمٍ بالفاعل مثلما ذكر الرازيُّ، ومثل: لابن، وتامر ولكن ما هذا مطردًا ولا قياسًا بإجماع اللغويين، ولذلك لا يُسمَّى الله لابِنًا وتامِرًا مع ورود اللغة بكذلك في من يَملِك اللبن، والتَّمر، ولذلك لا يُسمَّى حجَّارًا ومُتربًا لكونه خلق الحجار والتراب، ولا متحركًا ولا ساكنًا لمثل

(1) في (أ) :"قائم"، وهو خطأ.

(2) في (ب) : تسمية الله.

(3) في (ب) : بتسمية.

(4) في (ش) : جملة.

(5) انظر"المختصر"بشرح العضد 1/ 181 - 182.

(6) في (ش) : تعلو.

(7) "المحصول"1/ 344.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت