فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 2256

التي سمَّاه الله بها في مُحكم كتابه، قال الله تعالى: {وكلَّمَ اللهُ موسى تَكليمًا} [النساء: 164] ، وقال: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء} [الشورى: 51] وقال: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14] . فمن زعم أنَّ الداعي لموسى إلى عبادته غير الله، فقد ضلَّ، وقال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء} [الشورى: 51] .

فقد بيَّن لنا كيف [1] جهة كلامه، فكلامٌ [2] من كلامه أرسل به جبريل إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومن كلامه وحيٌ بلا رسول [3] ، وقوله: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ} [القصص: 7] ، {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} [النحل: 68] . فقد أوحى بلا رسول، ومنه الوحي إلى الرسل في النوم، ومنه [4] كلامه لموسى عليه السلام بلا كيفية، فليس لنا أن نُكَيِّفَ ما لَم يُكيِّفِ الله تعالى، ولا نَحُدّ ما لم يَحُدّ الله، فمَنْ حدَّد ما لم يحد [5] الله، فقد اجترأ على تأويل علمِ الغيب بلا حُجَّةٍ.

والقرآن [6] كلامُ الله ووحيُه، وتنزيلُه، وكتابُه، وقال: {قُرْآنٌ مجيدٌ في لوحٍ محفُوظٍ} [البروج: 21، 22] ، وقال: قُرْآنٌ كَرِيمٌ

(1) في (أ) : كشف.

(2) في (ب) :"بكلام"، وفي (ج) :"وكلام".

(3) من قوله:"فيوحي بإذنه ما يشاء فقد بين لنا"إلى هنا ساقط من (ش) .

(4) في (أ) و (ب) :"ومن"، وهو خطأ.

(5) في (ش) : يحدد.

(6) تحرف في (ب) إلى: وألفوا أن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت