فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 2256

متكلمٍ، لزمه أن يوصف بنقائضها من الموت والصَّمم والعمى والبكم.

فإن قال: العمى عدم البصر عمَّا [1] شأنُه أن يقبل البصر، وما لم يَقبَلِ البصر كالحائط لا يُقالُ له: أعمى ولا بصير.

قيل له: هذا اصطلاحٌ اصطلحتموه، وإلا فما يوصف بعدم الحياة والسمع والبصر والكلام يمكن وصفه بالموت والعمى والخرس والعُجمة، قال الله تعالى في صفة الأصنام: {أمواتٌ غيرُ أحياءٍ} [النحل: 21] .

وأيضًا فكلُّ موجود يقبلُ الاتصاف بهذه الأمور ونقائِضها، فإن الله قادر على جعل الجماد حيًّا كما جعل عصا موسى حيَّةً ابتلعت الحبال والعِصِيَّ.

وأيضًا فالذي لا يقبل الاتصاف بهذه الصفات أعظم نقصًا ممَّا يقبل الاتصاف بها مع اتصافه بنقائضها، فالجماد [2] الذي لا يوصفُ بالبصر، ولا العمى، ولا الكلام، ولا الخرس أعظم نقصًا من الحيِّ الأعمى الأخرس.

فإذا [3] قيل: إنَّ الباري لا يمكن اتصافه بذلك لأجل هذه العلة، كان في [4] ذلك من وصفه بالنقص أعظم مما إذا وُصِفَ بالخرس والعمى

(1) في (ش) : عما من.

(2) في (ش) : والجماد.

(3) في (ش) : فإن.

(4) ساقطة من (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت