العقوبة [1] ، وقد ثبت:"إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" [2] كيف بالقطع في موضع الاحتمال، ومن أشد ما يخاف المخطىء في ذلك أن يكون عليه إثم الباغض لعليٍّ عليه السلام، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا قال الرجل لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهما" [3] ، وكذلك غير لفظ الكافر ترجع على قائلها، وفي
(1) روى الترمذي (1424) ، والدارقطني 3/ 84، والحاكم 4/ 384، والبيهقي 8/ 238 من طريق يزيد بن زياد الشامي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا:"ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج، فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يُخْطِىءَ في العفو، خيرٌ من أن يُخطىء في العقوبة".
ورواه ابن أبي شيبة 9/ 569 - 570، والترمذي، والبيهقي 8/ 238 من طريق وكيع، عن يزيد بن زياد به موقوفًا على عائشة.
وقال الترمذي: يزيد بن زياد ضعيف، ورواية وكيع (الموقوفة) أصح وبنحوه قال البيهقي.
وصحح الحاكم الرواية المرفوعة، فتعقبه الذهبي بقوله: يزيد بن زياد شامي متروك.
(2) حديث صحيح بشواهده، رواه الترمذي (2317) ، وابن ماجه (3976) ، وابن حبان (229) ، والبغوي (4132) ، والقضاعي في"مسند الشهاب" (192) ، والخطيب في"تاريخه"4/ 309 و5/ 172 و12/ 64 من حديث أبي هريرة.
ورواه القضاعي (191) ، والطبراني في"الصغير" (884) من حديث زيد بن ثابت، قال الهيثمي في"المجمع"8/ 18: فيه محمد بن كثير بن مروان، وهو ضعيف.
ورواه أحمد 1/ 201، والطبراني في " الكبير (2886) ، و"الصغير" (1080) ، و" الأوسط"، والقضاعي (194) من حديث الحسين بن علي. قال الهيثمى 8/ 18: ورجال أحمد و"الكبير"ثقات."
ورواه مالك 2/ 903، ومن طريقه الترمذي (2318) ، والبغوي (4133) من حديث علي بن الحسين مرسلًا. وقال أحمد وابن معين والبخاري والدارقطني: لا يصح إلاَّ عن علي بن الحسين مرسلًا.
(3) حديث صحيح، وقد تقدم تخريجه 2/ 439.