قال الذهبي [1] : ورُويَ عن صخر بن جويرية [2] ، عن نافع، قال: مشى عبد الله بن مطيع إلى ابن الحنفية في خلع يزيد. وقال ابن [3] مطيع: إنه يشرب الخمر، ويترك الصلاة ويتعدى حكم الكتاب.
وعن عمر بن عبد العزيز، قال رجلٌ في حضرته أمير المؤمنين يزيدُ، فأمر به، فضُرِبَ عشرين سوطًا. انتهى.
وقال ابن الأثير في"نهايته" [4] ما لفظه: إنه ذكر الخلفاء بعده، فقال:"أوَّه لِفِراخِ آل محمد من خليفةٍ يُسْتَخْلَفُ، عِتريفٍ مُتْرفٍ، يقتُل خَلَفي، وخَلَفَ الخَلَف" [5] .
قال ابن الأثير: العتريف: الغاشم، الظالم، وقيل: الداهي الخبيث، وقيل: هو قلب العفريت، الشيطان الخبيث.
قال الخطابي: قوله:"خلفي"، يُتأوَّل على ما كان من يزيد بن معاوية إلى الحسين بن علي وأولاده الذين قتلوا معه، وخلف الخلف: ما كان منه يوم الحرة إلى أولاد المهاجرين والأنصار. انتهى بلفظه.
ولما ذكر ابن حزم [6] خُرُوم الإسلام التي لم يَجْرِ أفحش منها، عدها أربعة، وعد منها: قتل الحسين عليه السلام علانية، ولم يَعُدَّ منها قتل عمر بن الخطاب، ولا يوم الجمل، ولا أيام [7] صفين، تعظيمًا لقتل الحسين عليه
(1) في"السير"4/ 40.
(2) في الأصول الثلاثة:"عن حوثرة"وهو خطأ، والتصويب من"السير".
(3) تحرف في (ش) إلى:"أبوه".
(5) الحديث رواه الخطابي في"غريب الحديث"1/ 250، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.
(6) "جوامع السيرة"ص 357.
(7) في (ف) :"يوم".