فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 2256

وعن معقل بن يسار مرفوعًا:"عقوبة هذه الأمة بالسيف، وموعدهم الساعة، والساعة أدهى وأمر"رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن عيسى الخزّاز [1] .

وعن أبي بُرْدَةَ عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه - صلى الله عليه وسلم:"عقوبة هذه الأُمة بالسيف". رواه الطبراني في"الكبير"، ورجاله رجال الصحيح [2] .

فمن استغفر له لعاصٍ منهم، فهو محمول إن شاء الله على نحو مقصد إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام حيث قال: {وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: 36] وحيث استغفر لأبيه في حياته حتى تبين له أنه عدو لله، وجادل في قوم لوطٍ، ولم يكن ذلك رضا منه بكفر أبيه، ولا مُوالاة له [3] على شِركِه.

وكذلك قول عيسى عليه السلام: {وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم} [المائدة: 118] .

وكذلك رد السلام على اليهودي إذا ابتدأ به، بل هذا من قبيل استغفار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأكبر أعداء الله، وأعدائه - صلى الله عليه وسلم - كبير المنافقين عبد الله بن أُبي بن [4] سلولٍ، وصلاته عليه ميتًا [5] قبل أن ينصَّ عليه تحريم ذلك، وليس في ذلك رضًا عنه، ولا رضًا بفعله، فمن أقر بقبح ذنب المذنب، وتبرأ من الرضا به، كان خلافه في جواز الاستغفار سهلًا، ولذلك [6] ذهب زيد بن علي عليهما السلام إلى الصلاة على الفاسق، رواه عنه القاضي شرف الدين حسن بن محمدٍ

(1) الطبراني 2/ (460) من طريق عقبة بن مكرم، عن عبد الله بن عيسى، عن يونس بن عبيد، عن الحسن عن معقل بن يسار به، وعبد الله بن عيسى الخزاز، قال فيه أبو زرعة: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن عدي: هو مضطرب الحديث، وأحاديثه أفراد كلها.

(2) "مجمع الزوائد"7/ 224 - 225.

(3) في (ش) :"موالاته".

(4) "بن"سقطت من (ش) .

(5) "عليه ميتًا"سقط من (ف) .

(6) في (ش) :"وكذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت