فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 2256

توثيق محمد بن فُضيلٍ وأما شيخه، فغلط عليه ابن عديٍّ، فقال [1] : إنه سمع أنسًا، وقال البخاري [2] : فيه نظر، وقال الذهبي [3] : بل الذي سمع أنسًا هو آخر، تقدم [4] ، وهذا وثقه أحمد، وقال: أبو حاتم [5] صالح، فصح هذا الحديث.

ولهما شاهدٌ ثالث رواه الحاكم في"المستدرك" [6] في مناقب علي عليه السلام، فقال: حدثنا أبو جعفر بن عبيد [7] الحافظ بهمذان، حدثنا الحسن بن علي الفسوي، حدثنا إسحاق بن بشرٍ الكاهلي، حدثنا شريكٌ، عن قيس بنِ مسلمٍ، عن أبي عبد الله الجدلي، عن أبي ذر، قال: ما كان يُعرف المنافقون إلا بتكذيبهم الله ورسوله، والتخلُّف عن الصلاة، والبُغض لعلي بن أبي طالبٍ عليه السلام. وهذا حديث صحيح على شرط مسلم.

= رضي الله عنهما، والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج لهم ولا كرامة.

وأيضًا فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلًا صادقًا ولا مأمونًا، بل الكذب شعارهم والتقية والنفاق دثارهم، فكيف يقبل نقل من هذا حاله حاشا وكلا.

فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم: هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليًا رضي الله عنه، وتعرض لِسَبِّهم.

والغالي في زماننا وعُرْفِنَا: هو الذي يكفر هؤلاء السادة، ويتبرأ من الشيخين أيضًا، فهذا ضال معثر، ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلًا، بل قد يعتقد عليًا أفضل منهما.

(1) "الكامل"4/ 1541، وهذه العبارة من قول البخاري.

(2) "التاريخ الكبير"5/ 137.

(3) في"الميزان"2/ 453.

(4) وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أسيد الأزدي. انظر"الميزان"2/ 452. أما عبد الله بن عبد الرحمن أبو نصر الأنصاري، فقد ترجمه البخاري 5/ 135 - 136، ولم يحك فيه شيئًا.

(5) في"الجرح والتعديل"5/ 96، وانظر"تهذيب الكمال"15/ 231.

(6) 3/ 129، وصححه على شرط مسلم، فتعقبه الذهبي بقوله: بل إسحاق متهم بالكذب.

(7) تحرف في (ش) إلى:"عبد الحق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت